الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يوسع آليات الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية، عبر اقتطاع مبالغ إضافية من مستحقات الشعب الفلسطيني، تمثل "جريمة قرصنة منظمة وسرقة موصوفة تمارسها سلطة الاحتلال بعقلية العصابات والبلطجة السياسية والمالية".
وأضاف فتوح، في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة تندرج في إطار سياسة ممنهجة تستهدف حصار السلطة الوطنية الفلسطينية وتجفيف مواردها المالية وإضعاف مؤسساتها ودفعها نحو العجز عن القيام بواجباتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، في محاولة لضرب المشروع الوطني الفلسطيني وفرض وقائع سياسية تخدم مخططات الضم والاستعمار والتهجير القسري.
وأكد أن إجراءات الاحتلال تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وتؤكد مجدداً استخدام حكومة اليمين المتطرفة أدوات الابتزاز المالي والعقاب الجماعي لإخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية.
وفي السياق، حذر فتوح من تصاعد اعتداءات المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى إحراق مركبات فلسطينية في قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، ومهاجمة منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم ورشقها بالحجارة، معتبراً أن هذه الاعتداءات تجسد حقيقة المشروع الاستعماري العنصري القائم على العنف المنظم والترويع والاعتداء على المدنيين العزل تحت حماية جيش الاحتلال ورعاية مباشرة من حكومة التطرف والعنصرية.
وشدد على أن ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة من اعتداءات متواصلة وسرقة للأموال والأراضي وتدمير للممتلكات واستهداف للمواطنين ومصادر رزقهم، يشكل منظومة متكاملة من إرهاب الدولة المنظم، تهدف إلى فرض واقع قسري يدفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أرضهم في واحدة من أخطر عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة حكومة الاحتلال وقادتها ومستوطنيها، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على تفشي الإرهاب الاستيطاني وتصاعد الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

No comments:
Post a Comment