الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
حتى عام 1950 كانت النمور العربية على ندرتها موجودة في فلسطين، واليوم وهي إذا لم تنقرض كليا، فإنها كادت أن تنقرض، مع وجود العديد من الشائعات عن وجودها في محيط منطقة البحر الميت.
منذ العام 2022، دخل الفهد العربي أو ما يطلق عليه النمر العربي طورا جديدا في سيرة حياته، عندما صنف عالميا بأنه مهدد بالانقراض.
ولذلك ارتفع الحديث عن النمر العربي وهو نوع من المفترسات المهددة بالانقراض إلى المستويات الحمراء.
يحمل النمر العربي اسما علميا وهو (Panthera pardus nimr)، وقد قررت الأمم المتحدة اعتماد العاشر من شباط/ فبراير من كل عام، يوما عالميا للنمر العربي لإذكاء الوعي بشأن هذا النوع البري المهدد بالانقراض.
وبحسب الأمم المتحدة التي نشرت عنه مادة تعريفية، فإن النمر العربي هو نوع فرعي من النمور المهددة بالانقراض ويسكن شبه الجزيرة العربية.
يعتبر النمر العربي من أصغر سلالات النمور، حيث يبلغ متوسط وزنه بين 30 و 40 كغم للذكور، وبين 25 و 35 كغم للإناث، ولون فرائه برتقالي شاحب اللون مع ورديات صغيرة متباعدة.
ومناطق انتشار النمر العربي محدودة، حيث يوجد فقط في عدد قليل من الجيوب المعزولة في عُمان واليمن، ويُحتمل وجوده كذلك في المملكة العربية السعودية.
وقد انخفضت أعداد هذه النمور انخفاضا كبيرا بسبب فقدان موائلها، وقلة الفرائس، وهجمات رعاة الماشية عليها.
وتشير التقديرات إلى تبقي ما يقل عن 200 نمر عربي في برية شبه الجزيرة العربية.
لكن في فلسطين فقد اختفى من الظهور منذ سنوات، ولذلك فإن المعلومات المتوفرة عنه ضئيلة جدا.
يقول المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين، عماد الأطرش أنه في العام 1995 شاهده أحد المواطنين قرب ينابيع العوجا شمال أريحا.
ما يؤكد هذه الرواية حسب الأطرش أن خط مسار هذا النمر هو غرب نهر الأردن.
ترتبط قصة تواجد هذا النمر في فلسطين، بإحضار الاحتلال في أحد الأعوام السابقة(لم يعرف الأطرش متى بالتحديد) خمسة أفراد من النمر العربي.
واستطاع أحد مربي الثروة الحيوانية من القضاء على أحد النمور في برية القدس.
قال الأطرش: “متبق اثنان على القيد الحياة، دون معرفة مصير الثلاثة الباقين”، لكن لا توجد أي ادعاءات علمية تؤكد وجود النمور العربية الآن في فلسطين.
وبحسب هذا الخبير البيئي، فإنه لم يحدث تزاوج بينها. وقال: “هذا السبب أنها اختفت”.
عالميا وبحسب الأمم المتحدة، فإن من عوامل التهديد التي تتعرض لها هذه النمور اتساع رقعة التحضر العمراني والزراعة والإفراط في ممارسات الرعي، وممارسات الصيد الجائر والاتجار المُجّرَم بالأنواع البرية.
تم تقييم النمر العربي مؤخرا على القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في عام 2022.
وتم إدراجه على أنه مهدد بالانقراض بشدة.
ولذا تركز الجهود المبذولة في صون الموائل، واستعادة مجموعات الفرائس الطبيعية، ونشر برامج التوعية العامة للحد من الصراع بين الإنسان وهذه النمور.
ويتمتع النمر العربي بالحماية القانونية في كافة بقاع موطنه الطبيعي، إلا أن هناك حاجة إلى تنفيذ القوانين وتحسين الإدارة الفعالة للأعداد الباقية من هذه النمور بما يضمن بقائها.
لدى النمر العربي، وهو أحد أصغر سلالات النمور، فرو قصير شاحب اللون ومتميز بورديات برتقالية شاحبة.
ولذا صنفت القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة النمر العربي ضمن الفئات المهددة بالانقراض بشدة. ويمثل الاختفاء السريع للنمر العربي انتكاسة كبيرة في الجهود المبذولة لصون التنوع البيولوجي في بيئته الأصلية.
وأشار قرار الأمم المتحدة إلى الأهمية الحيوية للنمر العربي للنظام البيئي العربي، ورحب بالمبادرات الإقليمية التعاونية لصونه وغيره من الأنواع المهددة بالانقراض. كما شدد على الحاجة الملحة لزيادة الدعم العالمي لضمان بقاء الأنواع الفرعية على المدى البعيد.
ودعا القرار إلى تعزيز الجهود التي تبذلها دول المجموعة العربية وأصحاب المصلحة المعنيين، من مثل المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية ووكالات الأمم المتحدة.
إن الاحتفال بهذا اليوم الدولي يعزز الاهتمام الذي تشتد الحاجة إليه للمحنة التي يعانيها النمر العربي المُعرض للانقراض، كما يحفز على مشاركة الجمهور العام في المبادرات الرامية إلى صون هذا النوع البري واستعادة مجموعاته وحماية مؤله.
وفي نهاية المطاف، تسعى الأمم المتحدة —بالاحتفال بهذا اليوم— إلى استعادة النمر العربي بوصفه نوع بري رئيس يمثل الاستدامة في منطقته الأصلية.
بلغ عدد الأفراد البالغين منها حسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بين 70-84 نمرا.
يتراوح وزن الذكر حسب مؤسسة حماية النمر العربي في اليمن بين 24 و34 كيلو غراما (53 إلى 76 رطلا)، فيما يتراوح وزن الأنثى بين 18 و23.5 كيلو غراما (40 الى 51 رطلا).
تعتبر الجبال العالية والوديان العميقة التي تتوافر فيها فرائس كافية، ومياه دائمة، وغطاء مناسب، مع انخفاض مخاطر الصيد، موئلا لها.
نقلا عن موقع سوسنة https://sawsana.org/

No comments:
Post a Comment