الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
تُعد شجرة زيتونة البدوي، المعروفة أيضًا باسم شجرة زيتون الولجة، من أقدم أشجار الزيتون في فلسطين والعالم. وتقع الشجرة في منطقة وادي جويزة التابعة لقرية الولجة غرب محافظة بيت لحم جنوب غربي القدس. وتشير تقديرات إلى أن عمرها يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف وخمسمئة عام، ما يجعلها شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الاستقرار البشري والزراعة في المنطقة. وتغطي الشجرة مساحة تزيد على 250 مترًا مربعًا، بينما يصل ارتفاعها إلى نحو 13 مترًا، وتمتد جذورها عميقًا في الأرض لمسافة تقدر بنحو 25 مترًا، وفق بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية.
وتُعرف الشجرة بعدة أسماء من بينها “زيتونة البدوي” و“أم الزيتون” و“عروس فلسطين”، وتُعد رمزًا راسخًا لارتباط الفلسطينيين بأرضهم، إذ يشكل الزيتون عنصرًا أساسيًا في الهوية الزراعية والثقافية لفلسطين منذ آلاف السنين. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، بما في ذلك قرب جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية من أراضي القرية، ما زالت الشجرة صامدة وتلقى عناية خاصة من المزارع صلاح أبو علي الذي عُيّن حارسًا لها بعد الاعتراف بها معلمًا طبيعيًا فلسطينيًا. وقد كانت الشجرة مقصدًا للزوار والسياح من داخل فلسطين وخارجها، غير أن أعداد الزائرين تراجعت في السنوات الأخيرة بسبب الظروف السياسية والأمنية وتشديد القيود على الحركة في الضفة الغربية.


No comments:
Post a Comment