نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Tuesday, April 14, 2026

إزالة الركام في غزة.. جهود محدودة وسط دمار هائل وتعطّل الإعمار

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands


تبدو حركة الشاحنات الثقيلة في مواقع جنوب قطاع غزة، خاصة في خان يونس، وكأنها بداية فعلية لمرحلة إعادة 

الإعمار، حيث تنقل كميات كبيرة من الركام إلى الكسّارات. غير أن هذا المشهد سرعان ما يتبدد، إذ تقتصر هذه الأعمال

 على إزالة الأنقاض التي تعيق الطرق، دون أن تعكس انطلاق عملية البناء الفعلية، التي لا تزال مرتبطة بتطورات

 سياسية لم تتضح بعد.



60 مليون طن من الأنقاض
خلّفت الحرب دمارًا واسعًا طال نحو 90% من مباني القطاع، وأنتجت ما يزيد عن 60 مليون طن من الركام، ما يشكل

 تحديًا بيئيًا وإنسانيًا غير مسبوق. وتعمل في القطاع خمسة مواقع رئيسية لتدوير الأنقاض، موزعة بين جنوبه

 ووسطه وشماله، 

بإشراف وزارة الأشغال العامة والإسكان وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.



قدرات محدودة وإنتاج متواضع
تعتمد هذه المواقع على آليات تعمل ضمن إمكانيات محدودة، حيث لا تتجاوز الطاقة الإنتاجية اليومية نحو ألف طن،

 مع إمكانية رفعها إلى 4000 طن في حال توفر الوقود واستقرار الأوضاع. وتُستخدم المواد الناتجة عن التدوير في 

تسوية الطرق الترابية، وتأهيل بعض المواقع، دون أن تفي بمتطلبات إعادة الإعمار الشامل.

تحديات ميدانية تعيق العمل
تواجه عمليات تدوير الركام عدة عراقيل، أبرزها الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وصعوبة الحركة والتنقل، إضافة إلى

 نقص الوقود وتعطل بعض المعدات. كما أن إدخال الآليات الحديثة لا يزال مقيدًا، ما يحد من القدرة على توسيع نطاق

 العمل وتحسين كفاءته.

حلول مؤجلة وخطط نظرية
يرى مختصون أن ما يجري حاليًا لا يمثل معالجة حقيقية لأزمة الركام، بل يندرج ضمن جهود محدودة لفتح الطرق فقط

. ويؤكدون أن التعامل مع هذا الحجم من الأنقاض يتطلب إمكانيات مالية وتشغيلية كبيرة قد تصل تكلفتها إلى نحو

 500 مليون دولار، إضافة إلى بنية تحتية متطورة.

دمار غير مسبوق مقارنة بالحروب السابقة
تشير التقديرات إلى أن عدد الوحدات السكنية المدمرة كليًا يبلغ نحو 340 ألف وحدة، إضافة إلى عشرات الآلاف من 

المنازل المتضررة جزئيًا، وهو ما يفوق بكثير ما شهده القطاع في الحروب السابقة، ويجعل من مهمة إزالة الركام أكثر

 تعقيدًا.

الإعمار رهين السياسة
رغم وجود خطط لإعادة استخدام الركام في مشاريع البنية التحتية أو حتى في حماية الشواطئ، إلا أن تنفيذها لا يزال

 مؤجلًا. ويجمع خبراء على أن انطلاق عملية إعادة الإعمار بشكل فعلي يبقى مرهونًا بالحلول السياسية ورفع القيود

 المفروضة على القطاع.

خلاصة المشهد
في ظل هذه المعطيات، تظل جهود إزالة الركام خطوة أولية محدودة أمام حجم الدمار الكبير، حيث يسعى السكان 

والجهات المعنية للتخفيف من آثار الكارثة، بانتظار مرحلة إعادة إعمار حقيقية لم تبدأ بعد.

مصدر الصور و المعلومات : موقع الجزيرة



No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

اتحاد بلديات غزة: حصار الاحتلال يفاقم الأزمات الصحية والبيئية في القطاع

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands لا يزال قطاع غزة يعاني حصارا خانقا بسبب رفض الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة والوقود وقطع الغيار اللازمة لت...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????