???????

Saturday, April 18, 2026

الحرب في المنطقة تُفاقم الأضرار البيئية وتهدد صحة الملايين

 الأراضي المقدسة الخضراء /GHLands



لا تقتصر تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الخسائر البشرية وتدمير البنى التحتية، بل تمتد لتشمل أضرارًا بيئية متفاقمة قد تستمر آثارها لسنوات طويلة.

ومع اتساع رقعة المواجهة، تتزايد المخاوف من انعكاسات خطيرة على عناصر البيئة الأساسية، إذ تُخلّف العمليات العسكرية الحديثة آثارًا مباشرة وغير مباشرة على جودة الهواء والمياه والتربة، بما يهدد صحة السكان في إيران ومحيطها.

ارتفاع مقلق في التلوث الجوي

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة تسجيل ارتفاع حاد في مستويات غاز ثاني أكسيد الكبريت فوق مناطق في إيران، خاصة في محافظتي طهران والبرز، عقب غارات استهدفت منشآت نفطية في التاسع من مارس/آذار.

ووفق البيانات، ارتفعت نسبة هذا الغاز إلى نحو خمسة أضعاف مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع تشكّل سحب كثيفة فوق بعض المواقع الصناعية، من بينها مصفاة في طهران، امتدت على مساحة تُقدّر بنحو 5 كيلومترات مربعة، إلى جانب سحابة أخرى فوق منطقة شهران.

مخاطر صحية متزايدة

يشكّل هذا الارتفاع في تركيز ثاني أكسيد الكبريت تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، إذ يمكن أن يؤدي إلى تهيّج الجهاز التنفسي وتفاقم أمراض مثل الربو والتهاب القصبات، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.

كما كشفت صور الأقمار الصناعية عن زيادة بنسبة تقارب 15% في مستويات الأوزون الأرضي، وهو من الملوثات الخطرة التي تتكون نتيجة تفاعل الملوثات مع أشعة الشمس، ما يفاقم صعوبات التنفس ويزيد من حدة الأعراض لدى المصابين بأمراض رئوية.

أضرار بيئية واسعة النطاق

ولا تقتصر التأثيرات على الهواء فقط، إذ تم تسجيل مئات الحوادث البيئية منذ اندلاع الحرب، شملت تلوثًا كيميائيًا وتسربات نفطية وأضرارًا في التربة والمياه.

كما تم رصد حالات هطول أمطار ملوثة بمواد كيميائية في بعض المناطق، ما أدى إلى إصابات صحية، بينها التهابات تنفسية وحروق جلدية لدى السكان.

وفي السياق ذاته، تتصاعد المخاوف من تلوث مياه الخليج نتيجة استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية، إلى جانب تهديد محطات تحلية المياه، وهو ما قد يؤثر على مصادر المياه العذبة لملايين السكان في المنطقة.

تداعيات طويلة الأمد

يحذر خبراء من أن آثار هذا التلوث لن تكون آنية فقط، بل قد تمتد لسنوات، خاصة فيما يتعلق بتلوث التربة والمياه الجوفية، والتي تتطلب معالجتها استثمارات ضخمة تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة البيئية، بما يحوّلها إلى تهديد إضافي طويل الأمد يتجاوز حدود النزاع العسكري ليطال حياة الإنسان والنظم البيئية في المنطقة بأكملها.

المصدر : الجزيرة 

No comments:

Post a Comment