???????

Wednesday, April 22, 2026

تقرير أممي: مواقع اليونسكو ملاذ للتنوع الحيوي رغم تصاعد الضغوط البيئية عالميًا

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands




https://www.aa.com.tr/en/environment/unesco-sites-protect-wildlife-climate-livelihoods-despite-growing-pressure-report-finds/3913246
كشف تقرير حديث صادر عن اليونسكو أن المواقع المصنّفة لديها ما تزال تحافظ على استقرار نسبي في أعداد الكائنات الحية، رغم التراجع الحاد الذي شهدته أعداد الأحياء البرية عالميًا بنسبة 73% منذ عام 1970.

ويُعد تقرير “الإنسان والطبيعة في المواقع الحاصلة على تسمية اليونسكو: المساهمات العالمية والمحلية” الأول من نوعه الذي يجمع مختلف فئات مواقع المنظمة، بما يشمل مواقع التراث العالمي ومحميات المحيط الحيوي والحدائق الجيولوجية العالمية، ضمن شبكة واحدة تضم أكثر من 2260 موقعًا، تمتد على مساحة تتجاوز 13 مليون كيلومتر مربع.

وأشار التقرير إلى أن هذه المواقع تحتضن أكثر من 60% من الأنواع المصنفة عالميًا، من بينها نحو 40% لا توجد في أي مكان آخر، كما تخزن ما يقارب 240 غيغا طن من الكربون، وهي كمية تعادل نحو عقدين من الانبعاثات العالمية الحالية. وتساهم غابات هذه المناطق وحدها في امتصاص نحو 15% من الكربون الذي تمتصه الغابات عالميًا سنويًا.

ورغم هذه الأهمية البيئية، حذّر التقرير من تصاعد الضغوط على هذه المواقع، حيث تتعرض نحو 90% منها لمستويات مرتفعة من الإجهاد البيئي، مع زيادة المخاطر المرتبطة بالمناخ بنسبة 40% خلال العقد الأخير. ومن المتوقع أن يصل أكثر من موقع واحد من كل أربعة إلى نقاط تحول حرجة بحلول عام 2050، ما قد يؤدي إلى أضرار يصعب إصلاحها.

وأوضح التقرير أن هذه المخاطر تشمل ذوبان الأنهار الجليدية، وانهيار الشعاب المرجانية، وتراجع أعداد الأحياء البرية، إلى جانب تفاقم الإجهاد المائي وتحول بعض الغابات من مخازن للكربون إلى مصادر لانبعاثه.

كما أبرز التقرير الترابط الوثيق بين هذه المواقع والمجتمعات المحلية، إذ يعيش فيها نحو 900 مليون شخص، أي ما يعادل 10% من سكان العالم، إضافة إلى توثيق أكثر من ألف لغة داخل هذه المناطق، التي يتداخل ربع مساحتها مع أراضي الشعوب الأصلية، وترتفع هذه النسبة إلى نحو 50% في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وبيّن التقرير أن هذه المواقع تسهم بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعكس أهميتها الاقتصادية إلى جانب دورها البيئي والثقافي.

وأكد أن الإجراءات الحالية يمكن أن تقلل من المخاطر المستقبلية، مشيرًا إلى أن تجنب ارتفاع درجة حرارة واحدة فقط قد يساهم في خفض عدد المواقع المهددة بشكل كبير إلى النصف بحلول نهاية القرن.

ودعا التقرير إلى تعزيز الجهود العالمية من خلال استعادة النظم البيئية، وتوسيع التعاون عبر الحدود، ودمج هذه المواقع بشكل أكبر في السياسات المناخية، إضافة إلى تبني نماذج حوكمة أكثر شمولًا بالشراكة مع المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن مواقع اليونسكو تمثل نموذجًا لإمكانية التعايش بين الإنسان والطبيعة، وتشكل أصولًا استراتيجية لمواجهة التحديات البيئية العالمية، ما يستدعي تعزيز الاستثمار في حمايتها لضمان استدامتها للأجيال القادمة.

No comments:

Post a Comment