الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
في محاولة متواضعة لغرس بذرة الأمل مجدداً بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على غزة والتي لم تتوقف بشكل كامل حتى الآن، تتنامى جهود أممية في تحويل أطنان الركام التي خلفتها آلة الحرب إلى موارد يمكن الاستفادة منها.
وكشف مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أليساندرو مراكيتش للجزيرة عن جهود البرنامج الأممي في إزالة أطنان الركام التي تُقدر بنحو 60 مليون طن، سعياً لشق الطرق وتعبيد الشوارع المتهالكة في خطوة لإيصال المساعدات الإنسانية عوضاً عن كونها خطوة أساسية لإعادة الإعمار.
وستنفذ أولى خطوات البرنامج الإنمائي الأممي -وفق ما كشفه مراكيتش في تقرير أعده غازي العلول للجزيرة- عبر خمسة مواقع رئيسية لمعالجة الركام باستخدام ما يُعرف بالكسّارات؛ أي إزاحة كميات هائلة من الركام خلفتها الحرب في غزة لفتح الطرق التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي.
كما أشار مسؤول في البلدية إلى أهمية هذا النوع من الجهود في إعادة تسوية الطرقات ولو بشكل مبدئي، موضحاً أن أكثر من 830 كيلومتراً من شبكة الطرق قد دمرها الاحتلال بشكل كامل نتيجة الحرب.
لكن حتى هذه الصورة الحالمة لإعادة إعمار غزة، تشوهها العراقيل التي لا تزال تمارسها قوات الاحتلال، فإزالة الركام تستلزم المعدات الثقيلة إلى جانب القصف المتتالي المستمر على القطاع.
فقد تصاعدت الخروقات الإسرائيلية منذ اللحظة الأولى لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وأحدثها الغارة التي استهدفت منزلاً في مخيم الشاطئ، ما أدى إلى إصابة 9 مواطنين بالإضافة إلى أضرار وصلت إلى 32 منزلاً محيطاً بهذه البناية السكنية التي استُهدفت، وفق العلول.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم السبت عن استشهاد 4 فلسطينيين وانتشال جثمان خامس خلال الـ48 ساعة الماضية، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي للقطاع، ما يرفع حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق إلى 850 شهيداً و2433 مصاباً، إضافة إلى انتشال 770 جثماناً من تحت الأنقاض ومن الشوارع.

No comments:
Post a Comment