???????

Thursday, May 28, 2026

رفض فلسطيني لتحركات إسرائيلية جديدة لتسجيل أراضي الضفة الغربية

الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands

خطة إسرائيلية لتسجيل 15% من أراضي الضفة حتى 2030 (الجزيرة)

أعربت جهات رسمية فلسطينية عن رفضها للخطوات الإسرائيلية الجديدة المتعلقة بتسجيل أراضي الضفة الغربية، محذّرة المواطنين داخل فلسطين وخارجها من التعامل مع أي منصات أو لجان أو إجراءات إسرائيلية تخص الأراضي والعقارات، قبل الرجوع إلى الجهات الفلسطينية المختصة.

وكانت سلطات الاحتلال قد أطلقت مؤخرًا منصة إلكترونية خاصة بتحديث بيانات الملكية العقارية في الضفة الغربية، في خطوة أثارت مخاوف فلسطينية من استخدامها كأداة لتعزيز السيطرة على الأراضي وتكريس مشاريع الضم.

وأكدت سلطة الأراضي الفلسطينية أن هذه الخطوة تمثل “إجراءً استعماريًا خطيرًا” يستهدف الحقوق التاريخية والقانونية للفلسطينيين في أراضيهم وممتلكاتهم، داعية المواطنين إلى عدم تقديم أي وثائق أو معلومات تتعلق بالأراضي والعقارات للاحتلال، سواء فيما يخص التسجيل أو التسوية أو تحديث البيانات العقارية.

كما طالبت السلطة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات ومحاسبة الاحتلال على ما وصفته بالانتهاكات المستمرة بحق الأرض الفلسطينية.

من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان إن النظام الإلكتروني الجديد، الذي أطلقت عليه سلطات الاحتلال اسم “قنبلة يدوية”، يعكس انتقال إسرائيل من سياسات السيطرة الميدانية التقليدية إلى ما وصفه بـ”الهندسة الاستعمارية الرقمية”، بهدف فرض وقائع قانونية وإدارية دائمة في الأراضي المحتلة.

وأوضح أن النظام لا يقتصر على تحديث السجلات العقارية، بل يهدف إلى إعادة تشكيل ملكية الأراضي في الضفة الغربية بما يخدم الرؤية الاستيطانية الإسرائيلية.

وبحسب المعطيات الفلسطينية، فإن الحكومة الإسرائيلية كانت قد أقرت في أيار/ مايو 2025 خطة شاملة لتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية، ضمن مسار يهدف إلى استكمال الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة عبر إخضاعها بالكامل للمنظومة الإسرائيلية.

وفي شباط/ فبراير 2026، بدأت سلطات الاحتلال فعليًا بنقل صلاحيات إدارة الأراضي إلى وزارة العدل الإسرائيلية وهيئة المساحة، مع تخصيص ميزانية تقدر بـ244 مليون شيكل لتنفيذ المشروع، الذي يستهدف تسجيل مساحات واسعة من المنطقة المصنفة “ج”، والتي تشكل الجزء الأكبر من الضفة الغربية.

كما تسمح الخطة، للمرة الأولى منذ عام 1967، بتسجيل الأراضي الفلسطينية رسميًا في “الطابو” الإسرائيلي، وهو إجراء تعتبره جهات فلسطينية بالغ الخطورة، نظرًا لصعوبة الطعن فيه قانونيًا أمام المحاكم الإسرائيلية.

ووفق الخطة، ستتولى وحدة إسرائيلية خاصة تنظيم عمليات تسجيل الأراضي وإصدار تصاريح البيع وجباية الرسوم في المنطقة “ج”، مع منع السلطة الفلسطينية من ممارسة أي صلاحيات مرتبطة بالأراضي في تلك المناطق.

وتسعى إسرائيل، بحسب الخطة المعلنة، إلى إنهاء تسوية أوضاع ما نسبته 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول عام 2030، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأرض الفلسطينية وتغيير وضعها القائم.

No comments:

Post a Comment