الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
كشفت دراسة علمية حديثة أن النفايات البلاستيكية يمكن تحويلها إلى هيدروجين ومواد كيميائية مفيدة باستخدام ضوء الشمس، عبر تفاعلات كيميائية منخفضة الطاقة مقارنة بعمليات الحرق التقليدية.
ويطرح هذا الاكتشاف رؤية جديدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية، باعتبارها مصدرًا محتملاً للطاقة بدلاً من كونها عبئًا بيئيًا متزايدًا
البلاستيك يتحول إلى وقود
في تجارب مخبرية، تم استخدام البلاستيك المقطع مثل الأكياس والزجاجات مع الماء والضوء ومواد محفزة، لإنتاج مركبات غازية قابلة للاستخدام كوقود.
وأوضحت الباحثة شياو لو من جامعة أديلايد أن الطاقة المخزنة في البلاستيك يمكن إعادة توجيهها لإنتاج وقود أنظف.
وقد نُشرت الدراسة في دورية Chem Catalysis.
كيف يعمل ضوء الشمس؟
تعتمد العملية على ما يُعرف بالتحفيز الضوئي الشمسي، حيث تعمل المواد المحفزة على امتصاص الضوء وإطلاق إلكترونات تحفّز التفاعلات الكيميائية.
تؤدي هذه الإلكترونات إلى تفكيك جزيئات الماء لإنتاج الهيدروجين، بينما تتفكك سلاسل البلاستيك الطويلة إلى مركبات أصغر.
أزمة البلاستيك العالمية
بلغ الإنتاج العالمي من البلاستيك نحو 507 ملايين طن في عام 2019، في حين لم تتم إعادة تدوير سوى نسبة صغيرة منه.
وتسربت كميات كبيرة من النفايات إلى البيئة، ما أدى إلى تدهور النظم البيئية وصعوبة جمعها لاحقًا.

إنتاج الهيدروجين من البلاستيك
عادةً ما يتطلب إنتاج الهيدروجين طاقة عالية لفصل الماء، لكن وجود البلاستيك يساعد على تقليل هذه الحاجة.
فالمركبات الكربونية في البلاستيك تسهّل التفاعلات الكيميائية، ما يقلل من الطاقة المطلوبة.
إنتاج وقود ومواد كيميائية
أظهرت تجارب أخرى إمكانية إنتاج غازات مثل أول أكسيد الكربون والهيدروجين، إضافة إلى مركبات سائلة مثل حمض الأسيتيك المستخدم صناعيًا.
كما تمكنت بعض الدراسات من إنتاج هيدروكربونات شبيهة بوقود الديزل.
تحديات التطبيق العملي
رغم النتائج الواعدة، تواجه التقنية تحديات كبيرة، منها تنوع أنواع البلاستيك، ووجود الملوثات، وصعوبة التحكم في التفاعلات.
كما أن كفاءة المحفزات قد تتراجع مع الاستخدام المتكرر.
نحو أنظمة صناعية متكاملة
يتطلب التطبيق الصناعي تصميم مفاعلات تعمل بشكل مستمر وتستخدم ضوء الشمس بكفاءة عالية، مع أنظمة فصل دقيقة للمنتجات.
ويظل الهدف هو تحقيق توازن بين معالجة النفايات وإنتاج الطاقة دون استهلاك إضافي مرتفع.
مستقبل واعد
رغم أن التقنية ما زالت في مراحلها البحثية، فإنها تفتح الباب أمام حلول مبتكرة تجمع بين إدارة النفايات وإنتاج الوقود النظيف . نقلا عن موقع المستقبل الأخضر

No comments:
Post a Comment