نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Tuesday, June 16, 2026

جهود فلسطينية متواصلة لحماية الإرث الثقافي في غزة من آثار الحرب

الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands



ألحقت الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة أضراراً واسعة بالموروث الثقافي والتاريخي، حيث تعرضت متاحف ومواقع أثرية بارزة للتدمير أو الضرر، ما أدى إلى فقدان وإتلاف عدد كبير من القطع الأثرية التي توثق تاريخ المنطقة عبر العصور.

ويُعد متحف القرارة من أبرز الأمثلة على حجم الخسائر التي طالت القطاع الثقافي، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 3500 قطعة أثرية لا تزال مدفونة تحت أنقاض المبنى المدمر. كما تعرض متحف قصر الباشا، أحد أهم المعالم التاريخية في غزة والذي يعود تاريخه إلى العصر المملوكي، لخسائر جسيمة طالت جزءاً كبيراً من مقتنياته بعد تعرض المنطقة المحيطة به لأعمال عسكرية مكثفة.

مساعٍ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

ورغم الظروف الإنسانية الصعبة وحالات النزوح الواسعة التي شهدها القطاع، يواصل مختصون وأكاديميون فلسطينيون جهودهم لحصر الأضرار وتوثيق المقتنيات المتضررة والعمل على إنقاذ ما يمكن الحفاظ عليه من الإرث الثقافي.

ويؤكد العاملون في هذا المجال أن حماية الآثار لا تقتصر على الحفاظ على مقتنيات تاريخية فحسب، بل تمثل جزءاً أساسياً من الحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

استهداف مواقع تاريخية بارزة

من جهته، أوضح مدير دائرة المواقع والتنقيب في وزارة السياحة والآثار بغزة، الدكتور حمودة الدهدار، أن العديد من المواقع الأثرية والمتاحف تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب، من بينها متاحف ومبانٍ تاريخية تقع في أحياء قديمة مثل الشجاعية والتفاح، إضافة إلى متحف قصر الباشا ومتحف القرارة ومتحف العقاد.

وأشار إلى أن بعض القطع المتضررة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، من بينها العصور الرومانية والبيزنطية، ما يعكس حجم الخسارة التي لحقت بالتراث الثقافي في القطاع.

التوثيق والأرشفة في مواجهة الضياع

ويواصل العاملون في قطاع التراث الثقافي تنفيذ عمليات توثيق وأرشفة للمقتنيات والمواقع المتضررة، بهدف الحفاظ على السجلات التاريخية وتوفير قاعدة معلومات تساعد في جهود الترميم وإعادة التأهيل مستقبلاً.

وتشير تقديرات مختصين إلى أن متحف قصر الباشا كان يستقبل عشرات الآلاف من الزوار سنوياً قبل الحرب، ما يعكس أهميته الثقافية والتعليمية بالنسبة لسكان القطاع والزوار.

حماية الهوية الثقافية

ويرى مختصون في شؤون التراث أن الحفاظ على المواقع الأثرية والمتاحف يمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى حماية الهوية الثقافية الفلسطينية وصون الذاكرة التاريخية للأجيال المقبلة.

وفي ظل الدمار الذي لحق بالعديد من المعالم الثقافية، تبرز عمليات التوثيق والأرشفة الحالية كخطوة أساسية للحفاظ على ما تبقى من هذا الإرث، تمهيداً لإعادة ترميمه وإحيائه مستقبلاً. 

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

اكتشاف أقدم سلة معروفة في العالم داخل أحد كهوف وادي المربعات قرب البحر الميت

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands أعلن باحثون عن اكتشاف سلة أثرية تُعد من أقدم السلال المعروفة في العالم، وذلك داخل أحد كهوف وادي المربعات ...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????