نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Sunday, June 21, 2026

تل الصافي.. قرية فلسطينية مهجّرة تروي فصولًا من التاريخ والتهجير

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands


تقع قرية تل الصافي الفلسطينية المهجّرة شمال غرب قضاء الخليل، على بعد نحو 26 كيلومترًا من مركز المدينة، وتحيط بها أراضي عدد من القرى الفلسطينية، من بينها مغلس وعجور ودير الدبان وذكرين وبركوسيا. وقد نشأت القرية فوق أحد التلال التي تشكل الامتداد الغربي لمرتفعات الخليل، بارتفاع يتراوح بين 150 و175 مترًا فوق سطح البحر، ما منحها موقعًا جغرافيًا مميزًا يطل على عدد من الأودية والطرق الحيوية في المنطقة.


تاريخ عريق وآثار تعود لآلاف السنين

احتضنت تل الصافي إرثًا حضاريًا غنيًا يعود إلى عصور مختلفة، حيث تضم بقايا قلعة صليبية وآثار جدران ومدافن ومغارة أثرية، إضافة إلى مقام الشيخ محمد الواقع شرقي القرية. كما اكتسبت أهمية أثرية خاصة بعد العثور على نقش تل الصافي الذي يعود إلى القرن العاشر قبل الميلاد، ما يعكس عمق الاستيطان البشري في المنطقة عبر التاريخ.


قرية زراعية نابضة بالحياة

تألفت القرية من بيوت مبنية بالحجر واللبن اتخذت شكلًا نجميًا في توزيعها العمراني، حيث امتدت المباني بمحاذاة الطرق والمسالك الرئيسية. وضمّت تل الصافي مرافق وخدمات عامة شملت السوق والمسجد وبئر الشرب، فيما بلغت مساحة أراضيها نحو 28,925 دونمًا، استُخدمت غالبيتها في النشاط الزراعي الذي شكل مصدر رزق رئيسيًا للسكان.

وشهدت القرية نموًا سكانيًا متواصلًا خلال العقود الأولى من القرن العشرين، إذ بلغ عدد سكانها 644 نسمة عام 1922، وارتفع إلى 965 نسمة عام 1931، قبل أن يصل إلى نحو 1,290 نسمة عام 1945.



الاحتلال والتطهير العرقي عام 1948

تعرضت تل الصافي للاحتلال والتدمير خلال حرب عام 1948، حيث كانت هدفًا رئيسيًا ضمن عملية "أن-فار" العسكرية التي نفذها لواء جفعاتي الإسرائيلي بين هدنتي الحرب في تموز/يوليو من ذلك العام.

وفي السابع من تموز/يوليو 1948، أصدر قائد اللواء شمعون أفيدان أوامره بالسيطرة على منطقة تل الصافي وطرد اللاجئين المتواجدين فيها، بحجة منع تسلل القوات العربية من الشرق. وفي التاسع من تموز/يوليو تم احتلال القرية وتدميرها، بالتزامن مع احتلال قرية بركوسيا المجاورة.

وتشير مصادر تاريخية، بينها ما أورده المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، إلى أن سقوط تل الصافي كان له أثر نفسي كبير على سكان القرى الفلسطينية المجاورة، وأسهم في موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.



تل الصافي اليوم.. بقايا قرية وشواهد على الذاكرة

لم يتبقَّ من القرية اليوم سوى آثار متناثرة تغطيها النباتات البرية، فيما تنتشر في الموقع نباتات الصبار وبعض أشجار الزيتون والنخيل، إلى جانب بقايا بئر قديمة وجدران بركة متهدمة.

أما الأراضي المحيطة بالقرية، فتُستخدم حاليًا في زراعة الحمضيات والحبوب ودوار الشمس، بينما يقيم بعض البدو خيامهم في المنطقة بين الحين والآخر.

ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على تهجير سكانها، ما زالت تل الصافي تحتفظ بمكانتها في الذاكرة الفلسطينية باعتبارها شاهدًا على تاريخ طويل من الحياة والاستقرار، وعلى واحدة من أبرز عمليات التهجير التي رافقت نكبة عام 1948.

مرجع المعلومات و الصور :https://www.facebook.com/falsten.hestory



No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

شاهد.. القوارض تفتح جبهة جديدة على الغزيين

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands حرب خفية عن أنظار العالم تصل ذروتها مع غروب الشمس بمخيمات النزوح في قطاع غزة ، حيث تخرج القوارض من أوكاره...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????