???????

Wednesday, June 24, 2026

مادة مجهولة تغمر شوارع شرق مخيم المغازي وتثير مخاوف بيئية وصحية متزايدة

الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands


المغازي – قطاع غزة – شهدت المناطق الشرقية من مخيم المغازي وسط قطاع غزة تدفق كميات كبيرة من مادة مجهولة الهوية إلى الشوارع والأحياء السكنية، ما أثار حالة من القلق بين السكان بشأن طبيعتها وآثارها المحتملة على الصحة العامة والبيئة.

وأفادت مصادر محلية بأن المادة بدأت بالظهور على سطح الأرض عقب عمليات ضخ واسعة في باطن الأرض، حيث خرجت من فتحات وأنفاق أرضية وانتشرت بسرعة في عدد من المناطق السكنية. وبحسب شهود عيان، فقد سبقت عملية التسرب أصوات مضخات قوية سُمعت تحت الأرض، قبل أن تغمر المادة الشوارع الرئيسية والفرعية في وقت قصير.

وقال عدد من سكان المنطقة إن المادة تتميز بلون وقوام يشبه الإسمنت، إلا أنها لا تتصلب بالشكل المعتاد، بل تبقى في حالة لزجة تعيق الحركة وتعرقل تنقل المواطنين. كما تسببت في إغلاق عدد من الطرق، الأمر الذي صعّب حركة المركبات وأعاق وصول سيارات الإسعاف والخدمات الطارئة إلى بعض المناطق المتضررة.

وأوضح المواطن محمود أبو شحادة أن المادة انتشرت بسرعة كبيرة داخل الشوارع والأزقة، ما جعل التنقل سيراً على الأقدام أمراً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن كميات منها تسربت إلى بعض المنازل المنخفضة القريبة من المنطقة الحدودية، الأمر الذي ألحق أضراراً بممتلكات السكان وزاد من معاناتهم.

من جهته، أشار مختار حي أرض المصدر، تيسير عبد الجواد، إلى أن بعض المواطنين اعتقدوا في البداية أن المادة قد تكون صالحة للاستخدام في أعمال البناء، خاصة في ظل النقص الحاد في مواد الإعمار داخل القطاع، إلا أنهم اكتشفوا لاحقاً أنها مادة مختلفة لا تتماسك وفق الخصائص المعروفة للإسمنت، ما دفعهم إلى التوقف عن التعامل معها والتحذير من ملامستها.

وفي ظل اتساع رقعة انتشار المادة، أطلقت بلدية المغازي تحذيرات بشأن تداعياتها البيئية والصحية المحتملة. وأكد المهندس محمد الخطيب، مدير الدائرة الفنية في البلدية، أن الطواقم المختصة تتابع الوضع ميدانياً وتعمل على فحص شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية للتأكد من عدم تعرضها للانسداد أو التلوث نتيجة تسرب المادة.

كما كشف الخطيب عن تلقي البلدية شكاوى من عدد من العائلات بشأن ظهور أعراض صحية لدى أطفال بعد ملامسة المادة، من بينها حالات حساسية جلدية وحكة شديدة، الأمر الذي أثار مخاوف من احتواء هذه المادة على مركبات كيميائية قد تشكل خطراً على الصحة العامة والبيئة.

وتتزايد الدعوات المحلية لإجراء فحوصات مخبرية عاجلة للكشف عن طبيعة المادة وتركيبها الكيميائي، وتقييم آثارها المحتملة على التربة والمياه الجوفية في قطاع غزة، في وقت يواجه فيه السكان أوضاعاً إنسانية وبيئية صعبة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

ويؤكد سكان المناطق المتضررة ضرورة تدخل الجهات المختصة والمؤسسات الدولية بشكل عاجل للتحقيق في الحادثة، وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين، والحد من المخاطر الصحية والبيئية التي قد تترتب على استمرار انتشار هذه المادة المجهولة.

No comments:

Post a Comment