الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
افتتح رئيس سلطة جودة البيئة المهندس زغلول سمحان، اليوم، مشروعًا بيئيًا رياديًا في قرية صفا غرب رام الله، يهدف إلى تعزيز صمود المزارعين في مواجهة التحديات المناخية وحماية الموارد الطبيعية، وذلك بمشاركة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، واتحاد الشباب الفلسطيني، ومجلس قروي صفا، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية وأبناء المجتمع المحلي.
وأكد سمحان خلال الافتتاح أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية والمجتمع المحلي، ويسهم في تنفيذ مبادرات تنموية وبيئية تعزز الاستدامة وتحافظ على الموارد الطبيعية. وأوضح أن المشروع يندرج ضمن جهود سلطة جودة البيئة الرامية إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي، من خلال تبني حلول زراعية وبيئية مستدامة تدعم المزارعين وتحسن إدارة الموارد الطبيعية وتعزز الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن المشروع يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجهها فلسطين، وما يرافقها من ضغوط متزايدة على الموارد الطبيعية، إضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الأرض والموارد، مؤكداً أن تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم يشكل أحد الأهداف الرئيسية للجهود البيئية والتنموية الوطنية.
وأضاف سمحان أن المشروع لا يقتصر على الجوانب البيئية والزراعية فحسب، بل يوفر فرص عمل للشباب والشابات ويشركهم في إدارة وتشغيل الموقع، بما يعزز دورهم في قيادة المبادرات التنموية والبيئية داخل مجتمعاتهم المحلية.
من جانبها، أكدت نائب الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مارغون إندريبو أن المشروع يشكل نموذجًا ناجحًا لدعم المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات المناخية من خلال الزراعة المستدامة والطاقة المتجددة وحصاد مياه الأمطار. وأشارت إلى دوره في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل عيش المزارعين وتمكين الشباب، مؤكدة أهمية تعميم هذا النموذج في مناطق فلسطينية أخرى.
بدوره، شدد مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني محرم البرغوثي على أهمية المشروع في دعم صمود المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي، موضحًا أن المبادرة تهدف إلى توفير أعلاف محلية عالية الجودة بأسعار مناسبة، وتطوير نموذج تنموي قابل للتطبيق والتوسع في مختلف المحافظات الفلسطينية.
ويُعد المشروع واحدًا من سلسلة مشاريع تعتزم سلطة جودة البيئة إطلاقها خلال العام الجاري بتمويل من مرفق البيئة العالمي عبر برنامج المنح الصغيرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويشمل المشروع زراعة نبات البونيكام واستنبات الشعير الأخضر لإنتاج الأعلاف المستدامة على مساحة أربعة دونمات، إلى جانب إنشاء بركة لحصاد مياه الأمطار وتركيب نظام طاقة شمسية لتشغيل أنظمة الري والاستنبات.
ويهدف المشروع إلى دعم مربي الثروة الحيوانية والتعاونيات الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
وفي ختام الفعالية، اطلع المشاركون على مكونات المشروع ومراحله التنفيذية، واستمعوا إلى شرح تفصيلي حول أنظمة إنتاج الأعلاف والطاقة الشمسية وحصاد مياه الأمطار، والدور المتوقع للمشروع في تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق الأمن الغذائي ودعم صمود المزارعين في الأراضي الفلسطينية.


No comments:
Post a Comment