الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
حذر الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل المسلماني من تسارع الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني، الذي يستهدف ربط القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم" الواقعة شرق المدينة، وتحويل المنطقتين إلى كتلة عمرانية متصلة.
وأوضح المسلماني أن المخطط يمتد على أكثر من 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، ويطال بلدات الزعيم وعناتا والعيزرية وأبو ديس والعيسوية، مشيراً إلى أنه يُعد من أكبر المشاريع الاستيطانية التي طُرحت منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، نظراً لما يحمله من تداعيات جغرافية وديموغرافية على المنطقة.
خطوات تنفيذية على الأرض
وأشار الباحث إلى أن المشروع تجاوز مرحلة التخطيط ووصل إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، من خلال أعمال البنية التحتية التي تُنفذ في المنطقة، إلى جانب تخصيص موازنات حكومية إسرائيلية لتطوير شبكة الطرق المرتبطة بالمخطط وإنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال شرعت في إصدار إخطارات ومصادرة أراضٍ فلسطينية في محيط المشروع، ما يهدد بفصل القدس عن محيطها الفلسطيني الشرقي، ويؤثر بشكل مباشر على الترابط الجغرافي بين مدن وبلدات الضفة الغربية.
انعكاسات على الحركة والتواصل الجغرافي
وأكد المسلماني أن تنفيذ المخطط من شأنه أن يفرض واقعاً جديداً على حركة الفلسطينيين، خاصة في المناطق الواقعة بين جنوب الضفة الغربية وشمالها، من خلال السيطرة على الممرات والطرق الحيوية التي تربط القدس بمحيطها.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة القيود على التنقل بين المدن الفلسطينية، وتعميق حالة العزل الجغرافي التي تعاني منها العديد من التجمعات السكانية في الضفة الغربية.
ضمن رؤية "القدس الكبرى"
ويرى المسلماني أن مخطط "E1" يندرج ضمن مشاريع أوسع تهدف إلى توسيع السيطرة الاستيطانية حول القدس وتعزيز ما يُعرف بمشروع "القدس الكبرى"، عبر ربط المستوطنات المحيطة بالمدينة بشبكة من الطرق والبنى التحتية والمناطق العمرانية.
وأشار إلى أن هذه السياسات تسهم في إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي للقدس ومحيطها، وتؤثر على فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تحد من التمدد العمراني الفلسطيني في المنطقة.

No comments:
Post a Comment