نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Saturday, August 22, 2026

عطاءات استيطانية جديدة وتصعيد ميداني.. الاحتلال يوسع الاستيلاء على الأراضي ويحاصر عائلات فلسطينية في الضفة

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال الأسبوع الماضي من إجراءاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر طرح عطاءات جديدة للبناء في مشروع "E1"، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين وفرض حصار على عائلات فلسطينية في عدد من البلدات والقرى.

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، أن سلطات الاحتلال طرحت أول عطاء لبناء 1234 وحدة استعمارية ضمن مشروع "E1"، من أصل 3401 وحدة تمت المصادقة عليها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط الاستعماري بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة.

وأشار إلى أن الوحدات الجديدة ستقام ضمن سبعة مجمعات بناء منفصلة في المنطقة الواقعة شمال الطريق السريع رقم 1، بين القدس وأريحا، وضمن ما يسمى النفوذ البلدي لمستعمرة "معاليه أدوميم".

عطاءات رغم الاعتراضات القضائية

وبيّن التقرير أن المشروع ظل مجمداً لأكثر من ثلاثة عقود نتيجة المعارضة الدولية الواسعة، إلا أن سلطات الاحتلال مضت في طرح العطاء الجديد بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية أمام المحكمة المركزية في القدس.

وكانت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن"، إلى جانب جمعيات فلسطينية، قد تقدمت بالتماس للمطالبة بوقف المشروع. واعتبرت الجمعيات الإسرائيلية أن نشر العطاء يمثل خرقاً لتعهد قدمته دولة الاحتلال في تموز/يوليو الماضي، يقضي بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقاً في حال اتخاذ قرار بالمضي في أي عطاء يتعلق بالمشروع.

وتبلغ مساحة منطقة "E1" نحو 12 ألف دونم، وتمتد بين القدس ومستعمرة "معاليه أدوميم". وطرحت فكرة المشروع للمرة الأولى عام 1994، قبل أن يجري توسيع نطاقه بهدف إقامة تواصل استعماري بين المستعمرة والقدس.

ورغم تجميد البناء السكني لسنوات، أنشأت سلطات الاحتلال مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية على تلال المنطقة، إلى جانب شق الطرق ومد شبكات البنية التحتية، بما يمهد لإقامة المشروع الاستيطاني.

الاستيلاء على 1152 دونماً

وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بالاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستعمرة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستعمرات والبؤر الاستعمارية الواقعة بين نابلس ورام الله.

وأوضح التقرير أن القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية منذ عام 2023، الهادفة إلى تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية المقامة في المنطقة، ولا سيما بؤرتي "غفعات هريئيل" و"غفعات هروئيه"، وربطها بشبكة أوسع من المستعمرات والطرق والبنى التحتية.

وأكد المكتب أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة متواصلة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض.

حصار وتهجير للعائلات الفلسطينية

بالتزامن مع التوسع الاستيطاني، تصاعدت اعتداءات المستعمرين وعمليات التضييق على الفلسطينيين في عدد من المناطق، حيث شملت إغلاق الطرق، وقطع المياه والكهرباء، واقتحام المنازل، والاعتداء على السكان والممتلكات، في إجراءات قال المكتب إنها تهدف إلى دفع العائلات الفلسطينية نحو الرحيل.

وفي قرية جالود جنوب نابلس، اضطر المواطن محمود الطوباسي وعائلته إلى مغادرة منزلهم بعد حصار استمر نحو شهرين، تخلله إغلاق الطريق المؤدي إلى المنزل وقطع المياه والكهرباء، قبل أن يقتحم مستعمرون مسلحون المنزل ويهددوا أفراد العائلة بالقتل أو إحراقه.

أما في قصرة، فتتعرض عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين منذ مطلع العام لسلسلة من الاقتحامات والاعتداءات، بالتزامن مع محاولات إقامة بؤرة استعمارية في المنطقة. وأشار التقرير إلى تعرض منزل المواطن لؤي أبو ريدة للاقتحام والتخريب وسرقة كاميرات المراقبة، فيما نصب مستعمرون خياماً في المنطقة وأقاموا بؤرة رعوية.

ووفق التقرير، شهد التاسع من آب/أغسطس الجاري تصعيداً إضافياً، تمثل في إعادة نصب الخيام وإغلاق الطرق بالحجارة والسواتر، وقطع خطوط الكهرباء والمياه عن عدد من العائلات، بحماية قوات الاحتلال.

كما حولت قوات الاحتلال المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها، وحولت نحو 16 منزلاً في جبل رأس العين ومحيطه إلى مواقع عسكرية ومراكز مراقبة، إلى جانب فرض حظر التجول وإغلاق المحال التجارية ومنع وصول ناشطين فلسطينيين ودوليين لتقديم المساعدات للعائلات المحاصرة.

اعتداءات متصاعدة في مختلف المحافظات

وأشار التقرير إلى أن اعتداءات المستعمرين لم تقتصر على نابلس ورام الله، بل امتدت إلى القدس والخليل وطولكرم وجنين والأغوار، وشملت الاعتداء على المنازل والمزارعين والمركبات، وتجريف الأراضي، وقطع الأشجار، وإقامة بؤر وطرق استعمارية، وهدم مساكن ومنشآت فلسطينية.

في القدس، أفاد التقرير بتخريب بئر مياه في تجمع بير المسكوب البدوي وتلويثه، إلى جانب أعمال توسع في بؤرة استعمارية في تجمع معازي جبع. كما أُجبر مواطن في سلوان على هدم منزله ذاتياً، بينما هدمت قوات الاحتلال منزلاً من طابقين في قرية قلنديا.

وفي الخليل، تعرضت منازل فلسطينية في منطقة البويرة لإطلاق الحجارة والرصاص، فيما أصيب مواطنون خلال هجوم للمستعمرين في منطقة الرأس. كما شُقت طرق في أراضي المواطنين باستخدام آليات ثقيلة، ومنعت العائلات من الوصول إلى أراضيها، بالتزامن مع هدم مساكن ومنشآت زراعية في عدد من تجمعات مسافر يطا.

وفي رام الله، أقام مستعمرون بؤرة جديدة وخيمة قرب دير جرير، واستولوا على جرار زراعي في برقا، فيما أصيب مواطنون، بينهم أطفال، بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال لقرية المغير بعد هجوم مستعمرين على أحد أحيائها.

وفي سنجل، تعرضت آلية في كسارة للاعتداء، وقطعت كوابل كهربائية وسُرقت لوحة إلكترونية تقدر قيمتها بنحو 60 ألف شيقل، كما تسببت رعي أغنام المستعمرين في أراضي المواطنين بإتلاف محاصيل زراعية. وفي دير عمار، بدأ مستعمرون شق طريق استعماري جديد قرب المنازل.

وفي نابلس، هاجم مستعمرون طاقم بلدية قصرة أثناء محاولته إعادة الكهرباء إلى منازل محاصرة، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم. كما قطع مستعمرون أعمدة كهرباء تغذي منزلاً في بورين، وأغلقوا طرقاً فرعية في بيت أمرين، واعتدوا على مواطنين في المسعودية. وفي بيت دجن، هدمت قوات الاحتلال منشأة سكنية وبركسين زراعيين وردمت بئر مياه.

بؤر جديدة وإخطارات بالهدم

وفي طولكرم، قطع مستعمرون أشجار تين وخربوا شبكة ري قرب رامين، بينما بدأ آخرون بإقامة بؤرة جديدة في النزلة الشرقية بهدف ربط مستعمرة "حرميش" ببؤرة رعوية في المنطقة.

كما سلمت قوات الاحتلال في كفر صور أربعة إخطارات هدم طالت مباني سكنية وفيلا ومنزلاً قيد الإنشاء.

وفي جنين، تعرض موظفان من شركة توزيع كهرباء الشمال للاعتراض والتفتيش والاعتداء على ممتلكاتهما وهواتفهما وبطاقاتهما الشخصية، إضافة إلى الاستيلاء على مبلغ مالي، فيما احتجز مستعمرون مزارعين في قرية فقوعة أثناء قطفهما ثمار الصبر قبل أن تعتقلهم قوات الاحتلال.

هدم في الأغوار وتدمير للمحاصيل

وفي الأغوار، هدمت قوات الاحتلال نحو 20 مسكناً مبنياً من البلاستيك وألواح الزينكو والإسمنت، بينها مساكن يستخدمها مزارعون بشكل موسمي.

كما أخطرت في تجمع الدعيسات في الجفتلك بهدم نحو 40 مسكناً ثابتاً لأصحاب الأغنام، فيما استمرت، برفقة مستعمرين، في تدمير المحاصيل الزراعية وخطوط المياه في سهل البقيعة بمنطقة الرأس الأحمر.

وأكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن ما تشهده الضفة الغربية يعكس تصعيداً متزامناً بين توسيع المشروع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي من جهة، وتصعيد الاعتداءات والحصار والتهجير من جهة أخرى، بما يفرض واقعاً جديداً على الأرض ويزيد القيود المفروضة على الفلسطينيين وحقهم في الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

عطاءات استيطانية جديدة وتصعيد ميداني.. الاحتلال يوسع الاستيلاء على الأراضي ويحاصر عائلات فلسطينية في الضفة

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال الأسبوع الماض...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????