الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
انطلق اليوم الأربعاء موسم قطف التمور في محافظة أريحا والأغوار، من مزارع جمعية المشروع الإنشائي العربي شرق المحافظة، وسط توقعات بوصول إنتاج الموسم الحالي إلى نحو 29 ألف طن.
وأكد محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل أهمية التمور الفلسطينية بوصفها منتجًا وطنيًا استراتيجيًا يتمتع بجودة عالية وسمعة مميزة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن قطاع النخيل يشكل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل لآلاف المواطنين، إلى جانب دوره في تعزيز صمود المزارعين وتمسكهم بأراضيهم.
وشدد حمايل على أهمية حماية مصالح المزارعين والعاملين في قطاع التمور والالتزام بالنظام والقانون، مؤكدًا أن حماية المنتج الوطني مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيق الجهود بين وزارة الزراعة والمحافظة واتحاد المزارعين والمصدرين والغرفة التجارية والشركات والمؤسسات ذات العلاقة.
وأشاد بجهود لجنة مكافحة تهريب التمور ودورها في حماية المنتج الوطني ومعالجة عدد من القضايا التي تواجه القطاع، داعيًا إلى استمرار التعاون بين مختلف الجهات لمتابعة احتياجات المزارعين وتذليل العقبات أمامهم.
كما أكد ضرورة منع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الفلسطينية والالتزام بالتعليمات والأنظمة التي تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي والحفاظ على جودة التمور الفلسطينية وتعزيز مكانتها في الأسواق الخارجية.
من جانبه، قال وزير الزراعة رزق سليمية إن انطلاق موسم قطف التمور يمثل محطة مهمة للقطاع الزراعي الفلسطيني، مشيرًا إلى أن استمرار الإنتاج يأتي في ظل تحديات واعتداءات يتعرض لها المزارعون والأراضي الزراعية.
وأوضح أن التمور تعد من أبرز الصادرات الزراعية الفلسطينية بعد الزيتون، لافتًا إلى أن التوقعات تشير إلى إنتاج نحو 29 ألف طن خلال الموسم الحالي، مع تصدير قرابة 20 ألف طن بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 500 مليون شيقل.
وأضاف أن حجم الاستثمارات في قطاع التمور يقدر بنحو ملياري شيقل، فيما يوفر القطاع قرابة 7000 فرصة عمل، تشكل النساء نحو 85% منها.
وأشار سليمية إلى وجود نحو 81 مزرعة نخيل في محافظة أريحا والأغوار تضم ما يقارب 360 ألف شجرة، مؤكدًا أن إنتاج التمور الفلسطينية يشهد نموًا مستمرًا، وأن وزارة الزراعة تواصل تقديم الدعم والإرشاد الفني للمزارعين، والعمل على تحسين جودة الإنتاج وتوسيع فرص التسويق والتصدير بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.
وأكد أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأهلية لتسهيل الإجراءات أمام المزارعين والمستثمرين وتعزيز قدرة المنتج الفلسطيني على المنافسة في الأسواق العالمية.
بدوره، أكد عضو مجلس إدارة جمعية المشروع الإنشائي العربي وسام شاهين أهمية دور الجمعية في دعم المزارعين وتعزيز صمودهم، مشيدًا بجهود المحافظة ووزارة الزراعة في حماية الأراضي الزراعية وتشجيع الإنتاج المحلي.
وقال رئيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في أريحا والأغوار تيسير الحميدي إن موسم قطف التمور يمثل ثمرة عام كامل من العمل والجهد، مشيرًا إلى أن التمور الفلسطينية تصل حاليًا إلى نحو 37 دولة حول العالم.
كما شدد رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي النخيل محمد القواسمي وممثل جمعية اتحاد المزارعين جودة أسعيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الرسمية والأهلية والمزارعين لدعم قطاع النخيل وتحسين جودة الإنتاج وحماية المنتج الفلسطيني.
وتعد محافظة أريحا والأغوار من أبرز مناطق إنتاج التمور في فلسطين، بفضل ظروفها المناخية الملائمة لزراعة النخيل ووجود عدد كبير من المزارع والاستثمارات الزراعية التي تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل.
وشهدت الفعالية مشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية وفعاليات زراعية واقتصادية ومزارعين وشركات عاملة في قطاع التمور، إلى جانب ممثلين عن اتحاد المزارعين وجمعيات النخيل، كما جرى تكريم اللجان الميدانية التي شاركت في تقدير إنتاج التمور لموسم 2026.
.jpg)
No comments:
Post a Comment