نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Sunday, September 13, 2026

تقرير عالمي: طائر مهاجر من كل 9 مهدد بالانقراض.. و45% من الأنواع تتراجع

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands

الطيور المهاجرة في خطر.. مليارات الطيور تعبر القارات وملايينها تُقتل سنويًا



حذّر تقرير عالمي جديد من تدهور متسارع في أوضاع الطيور المهاجرة حول العالم، كاشفًا أن طائرًا مهاجرًا واحدًا من بين كل 9 طيور أصبح مهددًا بالانقراض، بينما تتراجع أعداد نحو 45% من الأنواع المهاجرة، ومن بينها الوقواق، واليمام المطوق، وخطاف البحر القطبي.

وتكشف النتائج الجديدة حجم الضغوط التي تتعرض لها الطيور التي تقطع آلاف الكيلومترات بين القارات بحثًا عن الغذاء والتكاثر، في ظل مجموعة متزايدة من التهديدات المرتبطة بالنشاط البشري، تشمل تكثيف الزراعة، والصيد غير المستدام، والتلوث، والأنواع الغازية، وارتفاع حرارة الكوكب.

وجاءت هذه النتائج في تقرير حالة طيور العالم الذي تصدره منظمة BirdLife International كل أربع سنوات، بالتزامن مع انعقاد قمة المسارات الجوية العالمية للطيور في العاصمة الكينية نيروبي، والتي شهدت إعلان التزام دولي جديد لتعزيز حماية الطيور المهاجرة والموائل التي تعتمد عليها على امتداد مسارات هجرتها بين القارات.

انقراضات مؤكدة واختفاء أنواع مهاجرة

وتعد أزمة الطيور المهاجرة أكثر خطورة مما تعكسه أرقام التراجع وحدها، إذ أعلن رسميًا العام الماضي انقراض الكروان نحيل المنقار، وهو نوع مهاجر، في أول حالة انقراض لطائر على مستوى العالم في البر الرئيسي لأوراسيا وإفريقيا خلال القرون الأخيرة.

وعلى مدار السنوات الـ150 الماضية، تأكد أو يُشتبه في انقراض سبعة أنواع من الطيور المهاجرة حول العالم.

ويشير التقرير إلى أن الطيور البحرية وطيور الشواطئ تواجه وضعًا شديد الصعوبة بصورة خاصة، بسبب اعتمادها على البيئات البحرية والأراضي الرطبة الساحلية، وهي مناطق تتعرض بدورها لضغوط متزايدة نتيجة تغير استخدامات الأراضي، والتلوث، والتغير المناخي، والتنمية الساحلية.

وقال ستيوارت بوتشارت، كبير العلماء في منظمة BirdLife International، إن تراجع أعداد الطيور المهاجرة يمثل مؤشرًا على الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها النظم الطبيعية التي يعتمد عليها البشر.

وأوضح أن الطيور المهاجرة تمثل “مؤشرات حية” على حالة البيئة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الأدلة العلمية تثبت أن جهود الحماية يمكن أن تحقق نتائج ملموسة، من خلال منع الانقراض ومساعدة مجموعات الطيور على التعافي.

وشدد على أن الحلول موجودة بالفعل، لكن المطلوب هو تنفيذها على مستوى مسارات الهجرة الكاملة، وليس التعامل مع مناطق منفصلة بصورة مستقلة.

الطيور المهاجرة في خطر

مليارات الطيور تعبر الحدود.. والتهديدات لا تعرف الحدود

تتحرك مليارات الطيور المهاجرة بين القارات مع تغير الفصول، مستخدمة مسارات جوية تمتد عبر دول ومناطق جغرافية متعددة، ما يجعل حمايتها تحديًا يتجاوز حدود الدول.

ولهذا السبب، وقعت حكومات وعلماء ومنظمات للحفاظ على الطبيعة ومؤسسات مالية خلال قمة نيروبي إعلان نيروبي للمسارات الجوية للطيور المهاجرة، بهدف زيادة جهود حماية الطيور وموائلها على امتداد طرق هجرتها.

ويتضمن الإعلان دمج حماية مسارات هجرة الطيور في أطر التمويل الخاصة بثلاثة بنوك تنموية، مع توفير نحو 6 مليارات دولار لحماية واستعادة الموائل الطبيعية على طول مسارات الهجرة.

الصيد غير القانوني يقتل عشرات الملايين من الطيور

ويظل الاضطهاد والصيد غير القانوني من أخطر التهديدات المباشرة التي تواجه الطيور المهاجرة.

ويقدر التقرير أن ما بين 13.1 مليون و42.7 مليون طائر مهاجر يتم قتلها أو الاستيلاء عليها بصورة غير قانونية كل عام في مناطق أوروبا والبحر المتوسط والقوقاز وشبه الجزيرة العربية.

وتستهدف عمليات الصيد غير القانوني أعدادًا كبيرة من الطيور المغردة، التي يجري اصطيادها باستخدام الشباك الدقيقة أو ما يعرف بـ”العصي اللاصقة”، ثم تستخدم للاستهلاك البشري.

ولا تقتصر المخاطر على الصيد، إذ تمثل الأنواع الغازية تهديدًا كبيرًا أيضًا، خصوصًا في الجزر الصغيرة التي تعتمد عليها الطيور البحرية للتكاثر. وقد يؤدي إدخال القوارض وغيرها من الحيوانات بصورة عرضية إلى تدمير أعشاش الطيور وبيضها وصغارها، والتسبب في انهيار مجموعات كاملة من الطيور.

الطيور المهاجرة في خطر
الطيور المهاجرة في خطر

58% من مناطق التنوع الحيوي المهمة في حالة سيئة

ويأتي فقدان الموائل الطبيعية أو تدهورها في مقدمة الأسباب التي تقف وراء تراجع الطيور المهاجرة.

وأظهرت عمليات الرصد العلمي التي أجريت خلال العقد الماضي أن أكثر من نصف المناطق الرئيسية للتنوع الحيوي المهمة للطيور المهاجرة أصبحت في حالة سيئة أو سيئة للغاية.

وبحسب التقرير، شملت عمليات التقييم 1099 منطقة رئيسية للتنوع الحيوي، وتبين أن 58% منها تعاني من حالة بيئية سيئة أو سيئة جدًا.

وتكتسب هذه المناطق أهمية خاصة لأنها توفر للطيور أماكن للتغذية والراحة والتكاثر خلال رحلات الهجرة الطويلة، ما يعني أن تدمير محطة واحدة مهمة على طريق الهجرة يمكن أن يؤثر في مجموعات من الطيور تعبر عدة دول وقارات.

جهود الحماية تثبت إمكانية إنقاذ الطيور

وعلى الرغم من الصورة القاتمة، يقدم التقرير أمثلة على نجاح جهود الحفاظ على الطبيعة، ويؤكد أن التنسيق بين الدول والعمل المستهدف يمكن أن يعكس مسار التراجع.

ففي جزيرة ماكواريك الأسترالية، أدى القضاء على الأرانب والقطط والقوارض والطيور غير المحلية المعروفة باسم “ويكا” إلى عودة قوية لأعداد الطيور البحرية المهاجرة التي تستخدم الجزيرة كموقع للتكاثر.

وشملت الأنواع التي شهدت انتعاشًا النقشارة الزرقاء، وطائر البترل الرمادي، والبترل أبيض الرأس، والبترل القطبي الجنوبي.

وفي الصين , نفذت السلطات برنامجًا واسع النطاق لإزالة نبات العشب البحري الناعم، وهو نوع من الأعشاب القادمة من أمريكا الشمالية ، أُدخل إلى  عام 197الصين9 بهدف تثبيت المسطحات الطينية الساحلية لخدمة أعمال التنمية.

وخلال العام الأول من البرنامج، جرى استعادة 37,553 هكتارًا، أي نحو نصف المساحة الإجمالية المستهدفة، ما أدى إلى إعادة فتح مسطحات طينية غنية بالغذاء أمام طيور الشواطئ المهاجرة.

وفي بريطانيا، أسهمت استعادة الأراضي الرطبة في أراضٍ زراعية بجزيرة واليسيا في إسيكس، كانت مهددة بالتآكل الساحلي، في عودة أعداد كبيرة من الطيور المائية إلى المنطقة.

وسجل الموقع في فترات الذروة أكثر من 32 ألف طائر مائي، من بينها نحو 11,270 طائرًا من طيور النكّات الحمراء.

الطيور المهاجرة في خطر
الطيور المهاجرة في خطر

6 مليارات دولار لحماية مسارات الهجرة

وتضمنت قمة نيروبي خططًا مالية واسعة لدعم حماية الأراضي الرطبة والموائل الطبيعية التي تعتمد عليها الطيور المهاجرة.

ويعتزم بنك التنمية الآسيوي تعبئة نحو 3 مليارات دولار خلال العقد المقبل لحماية ما لا يقل عن 50 من الأراضي الرطبة ذات الأولوية على مسار هجرة الطيور بين شرق آسيا وأستراليا، مع استفادة ما يقرب من 200 مليون شخص يعتمدون على هذه النظم البيئية.

كما يعتزم بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تعبئة ما بين 3 و5 مليارات دولار حتى عام 2050 لحماية أكثر من 30 منطقة من المناظر الطبيعية والبحرية.

وتوجد كذلك تعهدات بمليارات الدولارات من البنك الدولي ومنظمة BirdLife لدعم مسارات الهجرة التي تمتد عبر إفريقيا وأوروبا وآسيا، وتستخدمها أكثر من ملياري طائر مهاجر.

الطيور المهاجرة في خطر

الطيور لا تعرف الحدود

وأكدت الأميرة تاكامادو من اليابان ,الرئيسة الفخرية لمنظمة BirdLife International، أن الطيور المهاجرة لا تعترف بالحدود السياسية، فهي تربط بين آسيا وإفريقيا، وبين القطب الشمالي والمناطق الاستوائية.

وقالت إن إعلان نيروبي يعكس هذه الحقيقة، ويؤكد الحاجة إلى التعاون والتنسيق الدوليين للحفاظ على الطيور المهاجرة.

وأضافت أن المجتمع العلمي ومنظمات الحفاظ على الطبيعة والقطاع المالي أصبحوا أكثر اتحادًا للعمل من أجل حماية الطيور المهاجرة، معتبرة أن العالم يقف أمام نقطة تحول مهمة في التعامل مع أزمة الهجرة.

من جانبه، وصف مارتن هاربر، الرئيس التنفيذي لمنظمة BirdLife International، إعلان نيروبي بأنه نقطة تحول، لكنه شدد على أن نجاحه يتطلب مشاركة الحكومات والشركات والمجتمع المدني.

وأكد أن بنوك التنمية بدأت في الاستجابة للتحدي، وأن شراكة BirdLife مستعدة للعمل، داعيًا بقية الأطراف إلى تكثيف جهودها لعكس اتجاه تراجع أعداد الطيور المهاجرة والحفاظ على واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة للإعجاب على كوكب الأرض.

وتكشف النتائج مجتمعة أن أزمة الطيور المهاجرة ليست مشكلة تخص نوعًا بعينه أو دولة واحدة، وإنما مؤشر واسع على التغيرات التي أصابت النظم البيئية عبر القارات.

فالطيور التي تعبر آلاف الكيلومترات لا تحتاج فقط إلى حماية مناطق التكاثر، وإنما إلى سلسلة كاملة من الموائل الآمنة ومصادر الغذاء على امتداد رحلتها، وهو ما يجعل حماية مسارات الهجرة بأكملها أحد المفاتيح الرئيسية لمنع مزيد من الانقراضات.


No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

تقرير عالمي: طائر مهاجر من كل 9 مهدد بالانقراض.. و45% من الأنواع تتراجع

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands الطيور المهاجرة في خطر.. مليارات الطيور تعبر القارات وملايينها تُقتل سنويًا حذّر تقرير عالمي جديد من تده...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????