الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الخميس، تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع اليوم السادس لما يُسمى «عيد العرش» اليهودي.
وشملت الاعتداءات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، وسرقة المحاصيل وإتلافها، وتجريف أراضٍ فلسطينية خاصة، إلى جانب اقتحام بلدات ومناطق أثرية، ومهاجمة المركبات وإغلاق طرق رئيسية أمام المواطنين.
مهاجمة المزارعين في أودلا
هاجم مستوطنون مزارعين من بلدة أودلا جنوب نابلس، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون، بالتزامن مع انطلاق موسم القطاف.
وذكرت مصادر محلية أن الاعتداء وقع في منطقة سهل البلدة، حيث طرد المستوطنون المزارعين وأجبروهم على مغادرة أراضيهم قبل استكمال عملهم.
وكانت أودلا قد تعرضت في حزيران/يونيو الماضي لهجوم بالزجاجات الحارقة، أدى إلى اشتعال النيران في أراضٍ تقع بالقرب من بئر المياه الرئيسي للبلدة.
سرقة ثمار الزيتون في المغير
وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، دخل مستوطنون إلى أراضي المواطنين وسرقوا ثمار الزيتون، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء محاولتهم التصدي للمستوطنين، فيما اعتلى جنود الاحتلال سطحي منزلين يعودان للمواطنين عبد الحي نعسان ورايق نعسان.
تجريف أراضٍ خاصة في أم صفا
وفي قرية أم صفا شمال غربي رام الله، جرفت آليات وجرافات تابعة للمستوطنين أراضي فلسطينية خاصة، بالتزامن مع استمرار قوات الاحتلال في حصار منزل المواطن محمد العبيات لليوم الخامس على التوالي، ومنع أهالي القرية من الوصول إلى المقبرة.
وقال رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان صباح، إن حصار المنزل يهدف إلى الضغط على صاحبه وإجباره على مغادرته، نظرًا إلى وقوعه بالقرب من بؤرة استيطانية.
وأوضح صباح أن المستوطنين استولوا على مئات الدونمات من أراضي الجهة الجنوبية للقرية، وأقاموا عليها بؤرة استيطانية قبل نحو شهرين، محذرًا من مخطط يستهدف تهجير السكان وإقامة تجمع استيطاني كبير في المنطقة.
إغلاق الطرق في منطقة واد ريا
واقتحم عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، منطقة واد ريا الواقعة بين بلدتي دير نظام والنبي صالح شمال غربي رام الله.
وأغلقت قوات الاحتلال خلال الاقتحام عددًا من الطرق ومنعت المركبات الفلسطينية من المرور، ما تسبب في أزمة مرورية وأجبر المواطنين على استخدام طرق بديلة وطويلة.
وقال رئيس مجلس قروي النبي صالح، ناجي التميمي، إن اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين للمنطقة ازدادت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالتزامن مع منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها.
اعتداءات متصاعدة خلال موسم القطاف
تأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات المتزايدة التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، وتشمل منعهم من دخول أراضيهم، وسرقة المحاصيل، وقطع الأشجار وإحراقها.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت محافظة نابلس 900 اعتداء نفذها مستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026.
وخلال آب/أغسطس وحده، شهدت المحافظة 137 اعتداءً من أصل 628 اعتداءً سُجلت في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال الشهر ذاته.
وتسببت الاعتداءات في قطع أو تضرر 6015 شجرة في محافظة نابلس خلال النصف الأول من العام، كان من بينها عدد من أشجار الزيتون.
أكثر من 98 ألف شجرة زيتون متضررة
وأظهرت بيانات وزارة الزراعة، حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، تضرر 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، في حين تجاوزت قيمة الخسائر المباشرة التي لحقت بالمحصول 66.5 مليون دولار.
ووصلت الخسائر التراكمية المسجلة منذ عام 2023 إلى نحو 316.9 مليون دولار، ما يعكس حجم الأضرار المتواصلة التي يتعرض لها القطاع الزراعي الفلسطيني.
اتساع مساحة الأراضي المحروم منها المزارعون
وقال الوكيل المساعد لوزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إن مساحة الأراضي القريبة من الجدار والمستوطنات، التي يُمنع المزارعون الفلسطينيون من الوصول إليها، ارتفعت من 130 ألف دونم إلى ما يتراوح بين 220 و230 ألف دونم.

No comments:
Post a Comment