الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الهجوم الإسرائيلي على موسم قطف الزيتون يعد "أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب" تضيف إلى معاناة المجتمعات الفلسطينية. ودعا جميع الدول والجهات المانحة إلى التحرّك بشكل عاجل لحمايته.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم تسجيل ما لا يقل عن 160 اعتداء نفذها
مستوطنون إسرائيليون ترتبط بموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية خلال الأسبوعين الأولين من الشهر
الجاري، وذلك في الغالب "بحماية القوات الإسرائيلية أو بمشاركتها". كما تم الاعتداء على صحفية دولية
أثناء تغطيتها لموسم قطاف الزيتون، وممثلين دبلوماسيين أوروبيين أثناء زيارتهم لقرية فلسطينية خلال
الأيام القليلة الماضية.
وقال مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن المستوطنين استخدموا "الذخيرة الحية،
وأضرموا النيران عمدا، ودمروا أشجار وبساتين الزيتون بما في ذلك أشجار معمرة، وألحقوا أضرارا
بممتلكات فلسطينية، وسرقوا محاصيل زيتون بعد قطافها ومعدات زراعية".
كما أكد المكتب أن آلاف المزارعين الفلسطينيين لا يستطيعون الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة بهم
لقطف المحصول بسبب القيود الإسرائيلية المتصاعدة، فيما "يسمح للمستوطنين الموجودين في الأرض
المحتلة بصورة غير قانونية بالوصول إلى أراضي الفلسطينيين وقطف محاصيلهم".
وفي هذا السياق، قال مدير المكتب آجيت سونغاي: "كثيرا ما يقول الفلسطينيون إن أشجار الزيتون هي
رمز لوجودهم الجماعي ولارتباطهم بالأرض. لا يمكن فصل الهجوم على موسم قطف الزيتون عن الاعتداء
الإسرائيلي المستمر واسع نطاق على وجود الفلسطينيين كجماعة مرتبطة بهذه الأرض. فهو أداة أخرى من
أدوات التهجير والسلب تضيف إلى معاناة المجتمعات التي تتعرض حقوقها للاعتداء يوميا".
هجوم متصاعد
وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، تقدر خسائر قطاع الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة بنحو 157
مليون دولار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تم تدمير 90% من أشجار الزيتون في غزة، التي كان
عددها مليوني شجرة. أما في الضفة الغربية، فقد أفادت الوزارة بأن 286 ألف شجرة تضررت بحلول نهاية
أيلول/سبتمبر من العام الحالي بشكل متفاقم على النحو التالي:
🔹25,000 شجرة عام 2023،
🔹70,000 شجرة عام 2024،
🔹91,000 شجرة عام 2025،
🔹100,000 شجرة عام 2026 قبل بدء موسم قطف الزيتون.
إجراءات تتجاوز الإدانات
ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات "تتجاوز الإدانات والبيانات"
للضغط من أجل حماية المجتمعات الفلسطينية.
كما جدد دعوة قطاع الحماية، الذي يعمل بقيادته ويضم شبكة بها أكثر من مائة منظمة دولية ووطنية، إلى
تعزيز الوجود الميداني الدولي والدبلوماسي وتكثيف الانخراط في المجتمعات المحلية المعرضة لمخاطر
عالية، وإلى الضغط على إسرائيل من أجل ضمان وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم وحمايتهم من العنف
والترهيب، وضمان الوصول الإنساني، وتعزيز المساءلة، وإنهاء التوسع الاستيطاني.
كما دعا تجمع الحماية الجهات المانحة إلى توفير تمويل كافٍ ومرن دون تأخير، لدعم الحضور الوقائي و
الحماية المجتمعية والتحضير للطوارئ وتقديم المساعدة القانونية والتدخلات المتعلقة بالأمن الغذائي وسبل
العيش، بما يمكن الشركاء من الاستجابة السريعة مع تغير ظروف الوصول والاحتياجات.
.jpg)

No comments:
Post a Comment