نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Wednesday, April 22, 2026

يوم الأرض.. شعار 2026 يؤكد مسؤولية الأفراد والمجتمعات عن تغير المناخ

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands



ينطلق اليوم الدولي للأرض 2026 تحت شعار "قوتنا، كوكبنا" (Our Power, Our Planet)؛ في إشارة إلى رسالة مفادها أنّ التغيرات البيئية ليست مسؤولية الحكومات فقط، بل أيضًا مسؤولية الأفراد والمجتمعات؛ إذ لديهم تأثيرات حقيقية من خلال أفعالهم اليومية.

قبل تلك المظاهرة كان التلوث قد بلغ ذروته؛ خاصة مع تسابق الدول حول العالم في قطاع الصناعة؛ فقد كانت المصانع تُنفث الدخان والرواسب بدون أدنى اكتراث بالعواقب البيئية، ولم تكن هناك قوانين رادعة تحمي البيئة، ما سبب ضررًا بيئيًا جسيمًا، بل وتسرب الضرر إلى الصحة العامة.

وبعد تلك المظاهرة بعامين، انطلق مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة لعام 1972 في ستوكهولم، وهو أول مؤتمر عالمي يضع البيئة كقضية رئيسية على طاولة المفاوضات العالمية، ما مهد الطريق لإطلاق "برنامج الأمم المتحدة للبيئة" (UNEP) كأساس للتعاون الدولي.

وتبع ذلك توجه الاهتمام بقضايا المناخ ومعالجة ثقب الأوزون وتخصيص برامج لمعالجة القضايا البيئية الأخرى، وأخيرًا قمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992، والتي أثمرت عن خروج 3 من أهم الاتفاقيات للحفاظ على البيئة، وهم: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، واتفاقية الحفاظ على التنوع البيولوجي (CBD)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD).

اليوم الدولي لأمنا الأرض

أصبح اليوم الدولي للأرض حدثًا رسميًا، ينطلق كل عام في يوم 22 أبريل/نيسان؛ لنشر التوعية حول أبرز القضايا البيئية المُلحة، وهذا العام -2026- ينطلق اليوم الدولي لأمنا الأرض تحت شعار "قوتنا، كوكبنا" (Our Power, Our Planet)؛ إشارة إلى رسالة مفادها أنّ التغيرات البيئية ليست مسؤولية الحكومات فقط، بل أيضًا مسؤولية الأفراد والمجتمعات؛ إذ لديهم تأثيرات حقيقية من خلال أفعالهم اليومية.

الطاقة المتجددة

وتبرز قضية المناخ كأولوية في موضوعات اليوم الدولي لأمنا الأرض لعام 2026 من خلال دعوة لتسريع الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة؛ خاصة مع تصاعد أزمة المناخ والارتفاع المطرد في متوسط درجات الحرارة العالمي.

مع ذلك، ما زالت هناك العديد من العوائق، وفي تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، تقول الدكتورة حنان كسكاس، مسؤولة الحملات السياسية في منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنّ "أكبر عائق للانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة، هو غياب العدالة في تمويل المناخ؛ إذ تمتلك منطقتنا واحدة من أكبر الإمكانات في العالم للطاقة الشمسية. مع ذلك؛ فهي من أقل المناطق استفادة من تمويل المناخ، رغم أنها الأقل مساهمة في الانبعاثات".

وتتابع: "نحن بحاجة إلى تمويل مناخي عادل يُسرّع التحوّل نحو الطاقة المتجددة، ويُعالج هذا التفاوت الجذري".

وتجدر الإشارة إلى أنّ اليوم الدولي للأرض، يُتيح فرصة لإطلاق حملات التحوّل نحو الطاقة النظيفة والدعوة لاستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتشجيع الأفراد والمجتمعات المحلية على تركيب الألواح الشمسية في المنازل، وفي أبسط الحالات نشر الوعي وإعطاء دورات ومحاضرات حول فوائد مصادر الطاقة المتجددة في المجتمعات المحلية وإبراز كيف يمكن لهذا التحوّل تقليل التلوث وتقريب الإنسان من أمنا الأرض من جديد، وتشجيع طلاب المدارس على اتباع السلوكيات الصديقة للبيئة من خلال أنشطة؛ كونه الجيل القادم الذي سيقود العالم، ومن الضروري توعيته حول أبرز القضايا البيئية الملحة.

قبل سانتا مارتا

من جانب آخر، يأتي اليوم الدولي لأمنا الأرض هذا العام قبل انطلاق المؤتمر الدولي الأول للانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري، والذي ينطلق في سانتا مارتا في دولة كولومبيا باستضافة مشتركة بين كولومبيا وهولندا في نهاية الشهر -أبريل/نيسان- بعد أن أعلنت رئاسة مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ في دورته الثلاثين (COP30) في بيليم بالبرازيل خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتأتي دعوة اليوم الدولي لأمنا الأرض للانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة داعمة لأهداف مؤتمر سانتا مارتا، والتي يضع الكثيرون آمالًا عليها لتحقيق الانتقال العادل المرغوب.

استضافة 4 مؤتمرات للأرض!

ومن الجدير بالذكر أنّ هذا العام، 2026، يستضيف 4 مؤتمرات للأطراف ضرورية لدعم الحياة على سطح الأرض، وهم: الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة (CMS COP15) وانعقد في مارس/آذار.

وكذلك الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17) وينعقد في أغسطس/آب.

وأيضا الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD COP17) وينطلق في أكتوبر/تشرين الأول.

ثم الدورة الحادية والثلاثون لمؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ في إطار الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (UNFCCC COP31) يحل في نوفمبر/تشرين الثاني.

وجميع تلك المؤتمرات تدعم النظام البيئي للأرض وتُبرم تعهدات وتسعى إلى التزامات فعّالة للحد من التدهور البيئي والحفاظ على صحة الكوكب والكائنات الحية التي تسكنه.

بيتنا الوحيد

تتميز الأرض بنظام بيئي ومناخي فريد، ما جعلها الوطن المثالي لملايين الأنواع الحية؛ إذ تتمتع بنُظم إيكولوجية متنوعة، وكل نظام يأوي بدوره أنواعًا يصعب حصرها، ويُعد الإنسان أحد تلك الأنواع الحية على سطح الأرض، لكنه النوع الوحيد الأكثر تسببًا للأضرار البيئية الجسيمة التي تطول الأرض. لذلك؛ فهو المسؤول الأول عن حمايتها وتعزيزها والحفاظ عليها واستعادة الأنظمة البيئية التي أفسدتها أنشطته؛ خاصة وأنّ الأضرار تطول الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي كانت تعيش بسلام كونها جزءًا أساسيًا من النظم البيئية، وليس من العدل أن يتخذ الإنسان قرارات بيئية لا تأخذ تلك الكائنات الحية بعين الاعتبار.

وتقول حنان كسكاس موضحة ضرورة الحفاظ على الأرض: "لأن الأرض هي الكوكب الوحيد القابل للحياة الذي نملكه. نحن بحاجة إلى حمايتها لأنها بيتنا الوحيد ولأن مستقبل الأجيال القادمة يعتمد عليها. علينا أن نحميها اليوم لنضمن حياة كريمة وغدًا آمنًا لمن سيأتي بعدنا".

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

تقرير أممي: مواقع اليونسكو ملاذ للتنوع الحيوي رغم تصاعد الضغوط البيئية عالميًا

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands https://www.aa.com.tr/en/environment/unesco-sites-protect-wildlife-climate-livelihoods-despite-growing-pr...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????