نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Tuesday, April 21, 2026

مع اشتداد القيظ.. القوارض والحشرات تُفاقم معاناة نازحي غزة

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands



مع اقتراب الانقلاب الصيفي وارتفاع درجات الحرارة في قطاع غزة، يجد النازحون أنفسهم أمام جبهة مواجهة جديدة لا ترحم.

وبينما يشتد القيظ داخل الخيام المتهالكة، بدأت أسراب الحشرات وغزو القوارض برسم فصول مأساة صحية وبيئية كارثية، حولت ملاذاتهم المؤقتة إلى بيئات طاردة تهدد سلامة أطفالهم، تماما كما حدث مع طفل محمد الرقب ذي الثلاثة أعوام.

ويقول الرقب إنه خلال عمله على تثبيت مصيدة للفئران في الخيمة "العرسة -الجرذ- عضّت ابني في أنفه وهو نائم، لا أستطيع النوم طوال الليل لأنني مضطر لمراقبة أطفالي باستمرار".

ويضيف "العرس والفئران تهاجمنا كلّ يوم، لقد أتلفت الخيمة وأغراضنا".

مؤشرات خطيرة

ومثل الرقب العشرات، إذ لا يزال قرابة 1.7 مليون شخص من أصل 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات نزوح في ظل الدمار الذي لحق بمنازلهم، وفقا لأرقام الأمم المتحدة .

ويزيد من هذه المعاناة أن حوالي نصف مساحة القطاع ما زال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بموجب اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وتتسم الظروف المعيشية في هذه المخيمات بانتشار القوارض والطفيليات، وفقا لزيارات ميدانية لطواقم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في مارس/آذار.

وتعيش غالية أبو سلمى -النازحة إلى غرب مدينة خان يونس– هذه المعاناة يوميا إذ أتلفت ملابس ابنتها بسبب انتشار الجرذان والفئران بعدما وجدتها مليئة بالثقوب داخل حقائب قماشية، بحسب حديثها لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبينما تشير إلى حفر كبيرة تتسلل منها القوارض في أرض خيمتها، تقول "كل شيء أصبح ملوثا وينقل الأمراض، القوارض أضرّت الجميع، حتى الأثاث والملابس تضرّر، والبراغيث تسبّبت بحساسية جلدية للكبار والصغار".

ومنذ أن بدأت درجات الحرارة في الارتفاع "ظهرت القوارض والبراغيث بشكل غير مسبوق"، وفق أم سلمى، التي تؤكد أن "هذه ليست مشكلة فردية، بل يعاني منها جميع النازحين".

فلسطين/ غزة/ مكب نفايات أنشأ خلال الحرب في سوق فراس وسط مدينة غزة/ ابريل 2026/ تصوير خاص الجزيرة نت
تمتد غالبية المخيمات على طول غرب الشريط الساحلي المطل على البحر الأبيض المتوسط، بينما تتكدس ملايين الأطنان من الركام والنفايات (الجزيرة)
فلسطين/ غزة/ مكب نفايات أنشأ خلال الحرب في سوق فراس وسط مدينة غزة/ ابريل 2026/ تصوير خاص الجزيرة نت
مكب نفايات أنشئ خلال الحرب في سوق فراس وسط مدينة غزة، أبريل 2026 (الجزيرة)

بيئة متردية

وبينما لا تزال إسرائيل تسيطر على المعابر الحدودية، فإن جميع ما يدخل إلى القطاع يخضع للتفتيش وغالبا ما تُرَدّ الشاحنات، بحسب منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.

أما داخل القطاع، يبدو المشهد أكثر قتامة، إذ تتكدس النفايات في قلب المدينة وعلى أطرافها، ويعم منظر الدمار الكبير في البنية التحتية والمنشآت وأزمة النزوح كامل القطاع، إضافة إلى تردّي أماكن العيش والخيام، وتسرّب المياه العادمة في الشوارع.

وتمتد غالبية المخيمات على طول غرب الشريط الساحلي المطل على البحر الأبيض المتوسط، بينما تتكدس ملايين الأطنان من الركام والنفايات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صابرين أبو طيبة – نازحة في القطاع- "نعيش في خيام ومدارس تغمرها مياه الصرف الصحي. ابني يعاني من طفح جلدي في كل جسمه، لا نستطيع النوم، أخذته إلى الأطباء من دون جدوى".

وبحسب رئيس قسم الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى، الطبيب هاني الفليت "هناك زيادة كبيرة في الأمراض الجلدية بين الأطفال، مع ارتفاع درجات الحرارة، خصوصا في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والمياه"

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري نظريا، ترتكب إسرائيل خروقات يومية بالقصف وإطلاق النيران مما يسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين إذ قُتل 777 فلسطينيا على الأقل منذ سريانها، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية في القطاع.

 

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

مع اشتداد القيظ.. القوارض والحشرات تُفاقم معاناة نازحي غزة

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands مع اقتراب الانقلاب الصيفي وارتفاع درجات الحرارة في قطاع غزة، يجد النازحون أنفسهم أمام جبهة مواجهة جديدة ل...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????