الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن ما تشهده الأغوار الشمالية من اعتداءات استيطانية متصاعدة، تمثل سياسة تطهير عرقي بطيء وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تستوجب الملاحقة والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح المجلس في بيان صدر اليوم الأحد، أن المستعمرين قاموا بحرث عشرات الدونمات الزراعية في منطقة عين الساكوت، إلى جانب اعتداءات متكررة على التجمعات السكانية شملت الاعتداء الجسدي على المواطنين، وسرقة مواشيهم، وتخريب مصادر المياه، وصولاً إلى تفريغ قرى بأكملها وإجبار عائلات على الرحيل قسراً.
وأشار إلى أن هذه الجرائم أدت منذ بداية العدوان على قطاع غزة إلى استشهاد 19 مواطناً في الضفة الغربية برصاص المستعمرين، معظمها في المناطق الريفية والحقول الزراعية، وموثقة بالصوت والصورة، دون أن توجه ضد القتلة أي لوائح اتهام. وكان آخرها جريمة المستعمر "يونان ليفي" الذي أطلق النار على مواطن من قرية أم الخير وقتله، دون أن يتم اعتقاله.
وأكد المجلس أن هذه الممارسات تكشف نية مبيتة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وتشكل سياسة دولة قائمة على الإرهاب والمجازر والاستيلاء على الأراضي وتهويدها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وطالب المجلس الوطني المجتمع الدولي والمؤسسات القانونية بالتحرك العاجل لتصنيف جماعات المستعمرين كجماعات إرهابية عدوانية وملاحقتهم أمام المحاكم الدولية. كما شدد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون نضالهم المشروع وتشبثهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية، ولن تنجح المؤامرات الرامية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، وعزل المدن والقرى الفلسطينية ضمن كيانات محاصرة تهدف إلى التهجير والاقتلاع.
وأكد أن مقاومة الاستعمار حق أصيل كفلته الشرعية الدولية حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
No comments:
Post a Comment