نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شركة كسابري للتجارة و الصناعة

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Tuesday, February 10, 2026

ما هدف الكابينت من قرارات السيطرة على الأراضي الفلسطينية؟ خبراء يجيبون

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands



جنين- "القانون الدولي لن ينصفنا لأنه قانون يعمل بالتراضي" هكذا أجاب نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس في حديثه للجزيرة نت عن موقف دول العالم والقانون الدولي العالمي من قرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) التي أقرها في اجتماعه الأخير الذي عُقد مساء الأحد.

ووفقا للنقيب فادي عباس، فإن هذه القرارات تمثل امتدادا للسيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية، وهو ما يمثل انتهاكا لأحكام القانون الدولي.

وأضاف عباس "عمليا الهدف من هذه القرارات هو إزالة كل العوائق الإجرائية والقانونية أمام البدء بتملك الاسرائيليين في أراضي الضفة من خلال إلغاء القانون الأردني المعمول به حتى تاريخ القرار، ببساطة هو إزالة أي عائق قانوني أمام التوسع الاستيطاني في الضفة ".

تفاعل وردود

ولاقت قرارات "الكابينت" تفاعلا واسعا في الشارع الفلسطيني الذين يعيش منذ عامين تزايدا للاعتداءات الإسرائيلية ومصادرة للأراضي وتضييقا في العيش، وزيادة إغلاق المدن وإقامة الحواجز، التي تُعَد خطوات للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وضم الضفة الغربية.

ومساء الاثنين، اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العاصمة عمّان، لمناقشة تداعيات القرارات الإسرائيلية، وقال "إننا ندعو الرئيس ترمب إلى إعادة التأكيد على وقف التهجير والضم، وهي تعهدات التزمت بها الإدارة الأمريكية في سبتمبر/أيلول الماضي خلال بحث خطة الرئيس ترمب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك".

ويرى وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله أن إسرائيل كانت تطبّق ما صدر عن "الكابينت" منذ سنوات طويلة في مناطق سيطرة السلطة الفلسطينية "أ" و"ب" خاصة هدم منازل لمتهمين بتنفيذ عمليات ضد المستوطنين، موضحا أنها حكومة احتلال عملت منذ سنوات على هدم الممتلكات والمنازل والمباني الفلسطينية مستغلة سيطرتها بصفتها محتلّا يمارس قوة على الأرض.

وقال عوض الله، في حديثه للجزيرة نت، إن إسرائيل تسابق الزمن في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني خاصة أن هذه الجرائم مرت دون عقاب، وهو ما عزز شعورها بإمكانية تنفيذ مخططها الصهيوني التاريخي القاضي بضم الأرض الفلسطينية المحتلة وإبادة الشعب الفلسطيني وترحيله.

وتابع "هذه القرارات هي جسر لمشروعها الأكبر الذي يقضي بترسيخ استدامة واستعمار الجزء الأكبر من الضفة".

وأكد عوض الله وجوب النظر إلى قرارات الكابينت "في إطار كونها قرارات قوة احتلال عمره 57 عاما، وهو جذر كل المشاكل والجرائم للشعب الفلسطيني"، مضيفا أن "إسرائيل دولة مارقة تقوم بمخالفات جسيمة، وعلى المجتمع الدولي مواجهتها من خلال إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وممارساتها غير القانونية القائمة على القتل والتدمير والاعتقالات التعسفية والاستيطان".

وعن الخطوات التي ستتخذها السلطة في مواجهة قرارات الحكومة الاسرائيلية للضم، قال عوض الله إن هناك حراكا من وزراء الخارجية العرب للاجتماع ومناقشة القرارات وخطورتها، إضافة إلى حراك لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي، والذهاب بهم جميعا إلى مجلس الأمن لمواجهة ما تقوم به إسرائيل الذي هو مخالف لخطة الرئيس الأمريكي ترمب وضماناته.


تعارُض مع القانون الدولي

ويرى فادي عباس أن قرارات "الكابينت" تتعارض مع القانون الدولي في جانبين:

الأول: مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مثلا المادة 49 في اتفاقية جنيف الدولية أقرت عدم جواز نقل السكان إلى الدولة المحتلة، وهو ما يعني التزام إسرائيل حين تم انضمامها إلى الاتفاقية بعدم نقل سكانها الى أراضي الدولة المحتلة.

ونصت محكمة العدل الدولية في مواضع قانونية استشارية عدة، منها المختص برأي المحكمة في جدار الفصل العنصري، على أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض محتلة، وأن حكومة الاحتلال لا يحق لها إجراء أي تغييرات دائمة في بنيتها الإدارية ولا الديمغرافية ولا القانونية.

الثاني: تشريعات وإجراءات صدرت بموجب قرارات حكومية تتنافى مع قرارات محكمة العدل الدولية التي أقرت عام 2024 أن استمرار وجود السيطرة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير شرعي بذاته، وأنه يقوّض حق تقرير المصير.

وأضاف أن قرارات الكابينت تخدم بشكل واضح عملية التوسع الاستعماري والسيطرة على أراضي الضفة، وعمليات تزوير ملكيات الأراضي لصالح المستوطنين.

عودة إلى ما قبل أوسلو

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان في بيان إن إسرائيل "تنتهج خطوات جديدة عبر توسيع الاستيطان وتكريس الضم الزاحف وشرعنة نهب الأراضي، وبناء منظومة قانونية وإدارية جديدة تقوم على إزالة السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية وإعادة هندسة السيطرة على المدن والمقدسات، من خلال نقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال".

وأشار إلى أن هذا "يؤدي عمليا إلى توسيع البؤرة الاستعمارية في قلب المدينة، وإفراغ اتفاق الخليل من مضمونه السياسي والقانوني، وتحويل البؤرة الاستعمارية إلى سلطة محلية مستقلة، في خطوة تفكيك مباشر للسيادة البلدية الفلسطينية".

ووصف أستاذ القانون الدولي في الجامعة العربية الأمريكية رزق سمودي، للجزيرة نت، قرارات الكابينت لضم الضفة بالعودة إلى ما قبل اتفاقيات أوسلو، بما يمنح إسرائيل سيادة واسعة على أراضي الضفة الغربية بما فيها مناطق "أ" و"ب" المصنفة بأنها تابعة إداريا لسيطرة السلطة الفلسطينية.

استباحة لمناطق السلطة

وقال السمودي إن القرارات "تعطي شرعنة لأي إجراء إسرائيلي في حق الممتلكات والأموال غير المنقولة أراضي أو مباني، والتعامل معها وفق وجهة النظر الإسرائيلية ومعاييرها".

وأضاف أن ما يحدث هو فقدان لسيطرة السلطة الفلسطينية على أراضيها ونقل صلاحيات هذه السيطرة إلى إسرائيل، وأن ما سيحدث هو استباحة إسرائيلية لمناطق السلطة إضافة إلى مناطق "ج" التي تشكل 73% من فلسطين.

وتحدَّث السمودي عن ضرورة توجه السلطة وممثليها إلى المؤسسات الدولية ورفع قضايا في المحكمة الجنائية الدولية لإلزام دولة الاحتلال بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وكان وزيرا المالية والأمن القومي الإسرائيليان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير قد أعلنا أن الكابينت أقر "سلسلة قرارات حاسمة لتحقيق الضم الفعلي للضفة الغربية، والتأثير بصورة واسعة على واقع الاستيطان في الضفة الغربية".

منها:

  • السماح بهدم المنازل في المناطق "أ" و "ب" مثل مناطق "ج" باستخدام ذريعة مخالفات المياه.
  • إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود، وإلغاء الحاجة إلى "تصريح الصفقة" من الإدارة المدنية، وإلغاء حظر البيع للأجانب بما يتيح لليهود شراء الأراضي في الضفة الغربية بالطريقة نفسها المعمول بها في تل أبيب أو القدس.
  • رفع السرّية عن سجلات الأراضي ونشرها علنا، وذلك بهدف تمكين الراغبين في الشراء من تحديد هوية مُلاك الأراضي والتواصل معهم لإتمام عمليات الشراء.
  • نقل صلاحيات ترخيص البناء في "الحي اليهودي" الاستيطاني والحرم الإبراهيمي، ومواقع أخرى داخل الخليل، من بلدية الخليل الفلسطينية إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة


 

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

ما هدف الكابينت من قرارات السيطرة على الأراضي الفلسطينية؟ خبراء يجيبون

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands جنين-  "القانون الدولي لن ينصفنا لأنه قانون يعمل بالتراضي" هكذا أجاب نقيب المحامين الفلسطينيين ...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????