الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
الطيور لا تكتفي بتحمل الضوضاء التي نصنعها. تشير دراسة جديدة إلى أن حركة المرور والبناء وأصوات البشر الأخرى تغير سلوك الطيور، وتزيد من توترها، وتؤثر على تكاثرها.
قام فريق من جامعة ميشيجان بتحليل أكثر من 150 دراسة منذ عام 1990، شملت ست قارات و160 نوعًا من الطيور. قالت ناتالي مادين، المؤلفة الرئيسية: “التأثيرات البشرية على سلوك الطيور تشمل عدة جوانب، وبعضها مرتبط مباشرة بقدرتها على البقاء والتكاثر”.
لماذا تؤثر الضوضاء على الطيور؟
الصوت بالنسبة للطيور ليس مجرد خلفية، بل هو وسيلة اتصال أساسية. الضوضاء يمكن أن تخفي الإشارات، وتؤخر التحذيرات، وتؤثر على توقيت الأحداث الحيوية مثل التزاوج وإطعام الصغار.
الطيور قد تضطر إلى الغناء بصوت أعلى، تغيير أماكن تواجدها، أو حتى تفويت الإشارات الحيوية، ما يستهلك طاقة ووقتًا ويؤثر على نجاحها في التكاثر والبقاء.

الضوضاء عامل إضافي للضغط البيئي
بينما تعد فقدان المواطن الطبيعية والمبيدات من الأسباب الرئيسية لانخفاض أعداد الطيور، تظهر هذه الدراسة أن الضوضاء تعد عامل ضغط متواصل يمكن أن يزيد من صعوبة التأقلم.
التحليل أظهر أن بعض الأنواع أكثر تأثرًا، مثل الطيور التي تعشش في تجاويف مقارنة بالطيور ذات الأعشاش المفتوحة، والطيور الحضرية التي تعاني من ارتفاع مستويات هرمونات التوتر.
الحلول ممكنة وفعالة
الجانب الإيجابي هو إمكانية التدخل. يقول نيل كارتر، المؤلف المشارك: “يمكننا التنبؤ بتأثيرات الضوضاء، وبالتالي التخفيف منها أو عكسها”.
تتضمن الحلول قليل الضوضاء في البيئة المبنية باستخدام الأسطح، الحواجز، المواد البنائية، النباتات ، وممارسات البناء والتصميم العمراني. حتى تخفيضات بسيطة قرب مناطق التعشيش أو مسارات الهجرة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا.
تأثير فوري
على عكس بعض الإجراءات البيئية التي قد تحتاج لعقود، يمكن لتقليل الضوضاء أن يُحدث فرقًا سريعًا. بالنسبة للطيور، كل لحظة تُحدث فرقًا في قدرة الفرد على سماع الشريك أو الصغار أو التحذيرات من المفترسات.
الدراسة المنشورة في مجلة Proceedings of the Royal Society B تؤكد أن الضوضاء عامل تهديد حقيقي لكنه قابل للإدارة.
المصدر : موقع المستقبل الأخضر

No comments:
Post a Comment