الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن القرار القاضي بتوسيع نطاق الخدمات القنصلية لـ السفارة الأمريكية ليشمل مستعمرة إفرات المقامة على أراضي المواطنين جنوب بيت لحم، يُعد انتهاكًا واضحًا لأحكام القانون الدولي، ويعكس انحيازًا سياسيًا لصالح سلطات الاحتلال عبر التعامل الرسمي مع كيان استيطاني غير شرعي أُقيم على أرض محتلة، خلافًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن جميع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة. كما شدد على أن قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية أكدت بوضوح عدم مشروعية الاستيطان وضرورة عدم الاعتراف بأي آثار قانونية ناتجة عنه.
وأوضح شعبان أن شمول مستعمرة قائمة على أراضٍ فلسطينية مستولى عليها ضمن نطاق الخدمات القنصلية يُخلّ بمبدأ عدم الاعتراف بالوضع غير المشروع، وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي يُلزم الدول بالامتناع عن أي تصرف يمنح طابعًا رسميًا أو عمليًا لنتائج الانتهاكات الجسيمة. ولفت إلى أن هذه الخطوة تتناقض مع التصريحات الداعمة لحل الدولتين، إذ تسهم عمليًا في ترسيخ واقع استيطاني يقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياق أوسع يسعى إلى إعادة توصيف الأرض المحتلة باعتبارها مجالًا إداريًا قابلًا للتطبيع الدبلوماسي، بما يحول السيطرة الفعلية إلى اعتراف ضمني، ويوفر للمستعمرات غطاءً سياسيًا إضافيًا.
ودعا شعبان الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن القرار والالتزام بمقتضيات القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها المساس بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته. كما حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة منظومة الاستيطان، ورفض أي إجراء يسهم في شرعنتها أو التعامل معها كأمر واقع.
وأكد في ختام البيان أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن أرضه وحقوقه بكافة الوسائل القانونية والدبلوماسية المشروعة، مشددًا على أن أي محاولة لإضفاء طابع إداري أو قنصلي على المستعمرات لن تغيّر من حقيقتها كخرق مستمر للقانون الدولي واعتداء على الحق الفلسطيني الثابت في الأرض والسيادة.
.jpg)
No comments:
Post a Comment