الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
وتشير التقديرات إلى أن العالم يهدر كميات هائلة من الغذاء، حيث تم في عام 2022 وحده إهدار نحو مليار طن من الطعام، أي ما يقارب خُمس إجمالي الغذاء المتاح للمستهلكين. ويؤثر هذا الهدر بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي، كما يعيق التقدم نحو تحقيق اقتصاد دائري قائم على تقليل النفايات وإعادة الاستخدام.
دعوة دولية للتحرك
وفي هذا السياق، يدعو كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الحكومات والشركات والأفراد، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعات المحلية، إلى تكثيف الجهود والمشاركة في مبادرات الحد من النفايات على مختلف المستويات، سواء الوطنية أو الإقليمية أو المحلية.
أرقام مقلقة وتوقعات مستقبلية
ينتج العالم سنويًا ما بين 2.1 و2.3 مليار طن من النفايات الصلبة البلدية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 3.8 مليار طن بحلول عام 2050 في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة. وتُبرز هذه الأرقام حجم التحدي الذي يواجهه العالم في إدارة النفايات والحد من آثارها السلبية.
هدر الطعام وتأثيره المناخي
يمثل فقدان الطعام وهدره تهديدًا بيئيًا ومناخيًا كبيرًا، إذ يُسهم بما يصل إلى 10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، إضافة إلى نحو 14% من انبعاثات غاز الميثان. ويُعد تقليل هدر الطعام من أكثر الحلول المناخية فاعلية من حيث التكلفة وسهولة التطبيق، خاصة ضمن نهج "صفر نفايات" الذي يركز على الوقاية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
نحو نهج “صفر نفايات”
ويؤكد الخبراء أن تبني نهج "صفر نفايات" يمثل خطوة أساسية لمواجهة أزمة التلوث، حيث يعتمد على تقليل إنتاج النفايات من المصدر، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، وإحداث تغيير منهجي في أنماط الإنتاج والاستهلاك.
كما يشدد التقرير على أن تلوث النفايات لا يقتصر تأثيره على البيئة فحسب، بل يمتد ليهدد صحة الإنسان، ويكلف الاقتصاد العالمي مئات المليارات من الدولارات سنويًا، فضلًا عن مساهمته في تفاقم ما يُعرف بـ"الأزمة الكوكبية الثلاثية"، التي تشمل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتلوث البيئة.
أهمية اليوم الدولي للحد من النفايات
يُذكر أن اليوم الدولي للحد من النفايات أُقرّ من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 ديسمبر/كانون الأول 2022، ويُنظم سنويًا بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بهدف تعزيز الوعي العالمي بأهمية الإدارة المستدامة للنفايات وتشجيع تبني أنماط إنتاج واستهلاك مسؤولة.

No comments:
Post a Comment