نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Monday, March 30, 2026

في الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني : لنتّحد، وننهض، ونقاوم!

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands



ينما يحيي شعبنا الفلسطيني الذكرى الخمسين ليوم الأرض، نكرّم الشهداء الستة من أبناء شعبنا الذين قتلهم العدوّ الإسرائيلي في 30 مارس/آذار 1976، أثناء مشاركتهم في المظاهرات ضد مشاريع التوسع الاستعماري الاستيطاني على أرضهم. ونكرّم معهم عشرات الآلاف من شعبنا الذين استشهدوا دفاعاً عن أرضهم. فبينما يواصل العدو الإسرائيلي ارتكاب الإبادة الجماعية ضد شعبنا في قطاع غزة، ويصعّد من عدوانه الوحشي ضد شعوب المنطقة من لبنان إلى سوريا ومن اليمن والعراق إلى إيران، جنباً إلى جنب مع تسريعه المشاريع الاستعمارية والاستيطانية في عموم فلسطين، نجدد، بعزمٍ وأمل، التزامنا بالنضال من أجل حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير. 

أظهر أكثر من قرن من المقاومة الشعبية الفلسطينية أن روح  شعبنا عصية على الانكسار في مواجهة العنف الاستعماري المتصاعد، حتى في أحلك اللحظات. كما أثبت شعبنا قدرته على النهوض والإصرار على حقوقه الشاملة، وعلى مواصلة نضاله حتى الحرية. 

يقع النضال الفلسطيني اليوم من أجل العدالة والتحرر والعودة في صميم المعركة ضد النظام العالمي الذي يسوده مبدأ "القوة تصنع الحق"، والذي يحاول المحور الإسرائيلي-الأمريكي الإبادي، بدعمٍ من القوى الغربية الاستعمارية وبعض الأنظمة العربية الاستبدادية، فرضه. ومع تصاعد الحروب والعدوان ضد شعبنا الفلسطيني وضد شعوب المنطقة، واتساع دائرة التهديد لتطال شعوباً عديدة، يتضح بشكل جلي أن الإبادة في غزة لم تكن سوى "التجربة الأولى" لفرض هذا النظام. فلا أحد اليوم بمنأى عن هذا الانزلاق نحو هاوية "القوة تصنع الحق". ما يجعل من تشكيل موجة عالمية موحّدة لمقاومة مخططات الهيمنة الوحشية ضرورة وجودية للبشرية لتعزيز السلام العادل ومواجهة الظلم في وجه الجشع الإمبريالي.

ويواصل العدوّ الإسرائيلي إبادته الجماعية، وإن كانت بشكل أقل وضوحاً ضد شعبنا في غزة، تحت ضباب عدوانه الوحشي  مع حليفه الأمريكي ضد شعوب المنطقة، بينما تتصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والتشكيلات الاستيطانية ضد شعبنا في الضفة الغربية المحتلة بشكل غير مسبوق، وتسرّع قيادة العدو الإسرائيلي من ضمها الفعليّ للضفة الغربية.  وعلى الرغم من كل هذا الرعب والحصار ومحاولات العدوّ الإسرائيلي محونا، لا يزال شعبنا صامداً في مواجهة هذا النظام الإبادي.

بهذا، إن تصعيد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) لفرض عزلة شاملة على النظام الاستعماري الإسرائيلي الإبادي، لإنهاء تواطؤ الدول والشركات والمؤسسات في جرائمه، وللتصدي لكل أشكال التطبيع معه، هو أحد أهم الأشكال فعالية لإسناد نضال شعبنا وشعوب المنطقة والتضامن مع سعيهم نحو الحرية. 

بينما يتزامن يوم الأرض هذا العام مع إطلاق فعاليات أسبوع مقاومة الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي في فلسطين والمنطقة العربية تحت شعار "فلسطين تحرّرنا جميعاً"، لنحيي يوم الأرض هذا العام برسالة واضحة: لا ينبغي لهذه اللحظة أن تكون لحظة يأس، بل لحظة لتصعيد المواجهة والكفاح الشعبي والضغط العالمي. 

إن نضالنا الفلسطيني اليوم، مع كل ساحات التضامن حول العالم، هو نضال من أجل البشرية ومن أجل  نظام عالمي تسوده العدالة والحرية  للجميع.

استمراراً للغضب الشعبي الذي عبّرت عنه التظاهرات الضخمة من الرباط إلى صنعاء، لنتحرك في يوم الأرض من أجل

  • * تعطيل وإرباك الحياة كالمعتاد: تصعيد الفعاليات الاحتجاجية وتنظيم الاحتجاجات الجماعية الكبيرة والأعمال السلمية المُعطِّلة أمام/في الشركات والمؤسسات المتواطئة، وتنظيم الإضرابات والاعتصامات والانسحابات، حيثما أمكن، فلا علاقات معتادة مع نظام الإبادة. 
  • *  الضغط على الحكومات ومراكز القرار من أجل إغلاق سفارات العدو وإنهاء جميع الاتفاقيات التطبيعية والتحالفات العسكرية-الأمنية التي أبرمتها بعض الأنظمة العربية الديكتاتورية مع إسرائيل - وعلى رأسها التجارة العسكرية معه. 
  • * تقوية الروابط التقاطعية بين النضال التحرري الفلسطيني ونضالات شعوب المنطقة : فقد أصبحت الحاجة اليوم للتحالفات التقاطعية الواسعة، لحركات العدالة الاجتماعية والحقوقية والمجموعات المناصرة للنضال الفلسطيني ونضال شعوب المنطقة ضد العدو الإسرائيلي، ملحة أكثر من أي وقت مضى. 
  • * إعلاء الصوت الفلسطيني المقاوم: تنظيم حواريّات وندوات نقاشية حول النضال الفلسطيني ودور الطلبة والأكاديميين الميداني في مقاومة موجة التطبيع الأكاديمية التي تعصف ببعض الدول في المنطقة العربية، وإبراز المقاومة الشعبية والرؤى التحررية من خلال العروض السينمائية والمعارض الفنية والندوات والنقاشات العامة، فضلاً عن استلهام برامج عمل من وحي التحديات والأسئلة التحرّرية التي أفرزتها الحرب الإبادية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والعدوان الأمريكي- الإسرائيلي ضد شعوب المنطقة في كلّ بلد.
  • * تصعيد حملات المقاطعة ومناهضة التطبيع: تنظيم حملات للتعريف بأداة المقاطعة وأبرز الشركات المتواطئة والداعمة للعدو الإسرائيلي ومنظومته الاستعمارية، فضلاً عن التشبيك مع مجموعات المقاطعة ومناهضة التطبيع خارج أسوار الجامعة لاستكشاف آليات الشراكة معها. 

لنوجّه حزننا وغضبنا إلى أنشطة استراتيجية مؤثرة ضمن حملات المقاطعة، حتى وقف الإبادة وتفكيك النظام الإسرائيلي القائم على الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري والأبارتهايد برمّته، كونه يشكّل جذر العنف والاضطهاد. 

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

أمطار وخيام مهترئة وأمراض متفشية: أزمة صحية خانقة تضرب قطاع غزة

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands تتفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة في ظل استمرار النزوح وتدهور الظروف المعيشية، حيث تسهم الأجواء الباردة و...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????