الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
نبات لحية التيس هو نبات بري معمّر ومزهر، ينتمي إلى جنس من كاسيات البذور ضمن الفصيلة النجمية (فصيلة دوّار الشمس)، التي تضم نحو 140 نوعًا، منها أنواع تؤكل كخضروات وأخرى تنمو برية وتُعد أحيانًا من الحشائش.
يُعرف هذا النبات بعدة أسماء محلية وعالمية، منها: لحية التيس، كراتي الأوراق، ذنب الخيل كراتي الأوراق، السلسفي (Salsify)، ويُطلق عليه أيضًا اسم “نبات المحار” نظرًا لطعم جذوره المميز.
ينتشر نبات لحية التيس في الحقول والمراعي والمناطق الجافة والجبال وعلى جوانب الطرق، كما ينمو في الأراضي المفتوحة والمروج، إلا أنه لا يفضل الأماكن الظليلة.
تتميّز أزهاره بجمالها، إذ تأتي بلون وردي فاتح أو بنفسجي مائل إلى الوردي، وتتفتح لساعات محدودة في الصباح ثم تنغلق عند منتصف النهار، في سلوك يومي لافت.
ويعود الاسم العلمي للنبات Tragopogon إلى أصل يوناني؛ حيث تعني كلمة Tragos “الماعز”، وPogon “اللحية”، في إشارة إلى الشعيرات الريشية التي تميّز أزهاره.
يزهر نبات لحية التيس في المراعي خلال الفترة من نيسان/أبريل حتى تموز/يوليو، وينتشر في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، كما يُزرع أحيانًا لأغراض الزينة في الحدائق.
وهو نبات ثنائي الحول، يمتلك جذرًا قويًا وعصارة لبنية، وساقًا قليلة التفرع تميل إلى الاستقامة، بينما تشبه أوراقه أوراق الحشائش.
تُعد جذوره صالحة للأكل، وتُصنف ضمن الخضروات، حيث تخزن الكربوهيدرات على هيئة “إينولين” بدلًا من النشا، وهو مركب يتحول أثناء الهضم إلى فركتوز بدلًا من الغلوكوز، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمرضى السكري، نظرًا لدوره في تقليل مستويات السكر في الدم.
ويُنظر إلى زهرة لحية التيس بوصفها أحد رموز الربيع في الطبيعة، لما تضيفه من جمال رقيق إلى الحقول والمراعي، حيث تبدو كأنها لمسة وردية تزيّن مشهد الطبيعة في مناطق البحر الأبيض المتوسط.

No comments:
Post a Comment