الأراضي المقدسة الخضراء /GHLands
![]() |
عاشق الحجل سعيد أبو ليمون يعود في ذاكرة الضوء |
كتب الباحث البيئي خالد أبو علي
بنبضٍ من الوفاء، وصدقٍ يشبه تراب الوطن، نظّم أصدقاء الراحل سعيد أبو ليمون، اليوم السبت 16 أيار 2026، معرضًا فوتوغرافيًا يوثّق ملامح الحياة البرية بكل تفاصيلها الحميمة، في قاعة ديوان آل العيسة قلب بلدة صانور.
كان المعرض صورا معلّقة على الجدران، وكان ايضا لقاءً حيًّا مع روح رجلٍ رأى الطبيعة بعين القلب قبل عدسة الكاميرا؛ التقطها كما هي: صادقة، بريئة، وممتلئة بالحياة.
سعيد، الذي روى لنا حكايات الحجل وهمس الجبال، عاد اليوم لتروي صوره سيرته… وكأن الحجل نفسه يستكمل الحكاية بعد غيابه.
رحم الله موثق الحياة البرية وعاشق الحجل ، مصوّرها الصادق، سعيد أبو ليمون "أبو يوسف"؛ الإنسان الذي كان يصوغ المعنى عبر التقاطه الصور، وكان يحبس اللحظة قبل أن تمضي، ليمنحها حياةً أخرى.
في كل صورة ترك أثره: ضوءًا يشبه روحه، إحساسًا يلامس القلب، وملامح وطنٍ كان يسكنه كما يسكن الأرضُ جذورها.
غاب الجسد… لكن بقيت الحكاية، بقيت الصور تنبض، وبقيت الذكرى مزروعة في قلوب من عرفوه، وفي تفاصيل هذا الوطن الذي أحبّه حتى آخر الضوء.
وكان الحضور… وفاءً يليق به؛ أصدقاء دربه في توثيق الحياة البرية، جاءوا من كل المحافظات الفلسطينية، يحملون في عيونهم الامتنان، وفي قلوبهم عهدًا بأن تبقى رسالته حيّة، كما أرادها دومًا: حبًا للأرض، وحراسةً للجمال.





No comments:
Post a Comment