الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
| صورة خاصة بموقع الأناضول |
كشف تقرير بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن إقامة ثماني بؤر استعمارية جديدة في الضفة الغربية المحتلة منذ الهجوم الذي نفذه مستعمرون على بلدة تل جنوب غرب نابلس يوم الجمعة الماضي، في مؤشر على تسارع النشاط الاستعماري في المنطقة.
وبحسب الإذاعة، أُنشئت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بؤرتان استعماريتان إضافيتان، إحداهما في المنطقة المصنفة (ب) بين بلدة دير استيا الفلسطينية ومستعمرة عمانوئيل، فيما أقيمت الثانية في المنطقة المصنفة (ج) غرب بلدة دير بلوط.
وأوضحت أن عدد البؤر التي أُقيمت منذ أحداث بلدة تل ارتفع إلى ثماني بؤر، منها اثنتان في المناطق المصنفة (ب)، بينما أُنشئت البؤر الست الأخرى في المناطق المصنفة (ج)، مشيرة إلى أن معظمها أُقيم على أراضٍ فلسطينية.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه بلدة تل اقتحامًا نفذه مستعمرون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين الفلسطينيين، في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وتنص اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995 على خضوع المناطق المصنفة (ب) للإدارة المدنية الفلسطينية مع بقاء المسؤولية الأمنية بيد إسرائيل، بينما تخضع المناطق المصنفة (ج) للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.
وتُعرف البؤر الاستعمارية بأنها تجمعات استيطانية تبدأ عادة بوضع منازل متنقلة أو منشآت مؤقتة على أراضٍ فلسطينية، قبل العمل لاحقًا على تحويلها إلى مستعمرات دائمة، بدعم من الحكومة الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قائد المنطقة الوسطى في الجيش، آفي بلوت، لم يستخدم حتى الآن صلاحياته لإخلاء هذه البؤر، موضحة أن إقامة البؤر في المناطق المصنفة (ب) لا تتطلب موافقة سياسية، في حين يمكن إخلاء البؤر المقامة في المناطق المصنفة (ج) إذا توفرت مبررات أمنية.
وأضافت، نقلًا عن الجيش الإسرائيلي، أن أي قرار يتعلق بإخلاء هذه البؤر سيُتخذ وفق تقييمات ميدانية وتوجيهات القيادة السياسية.
ويأتي ذلك في ظل إعلان مسؤولين إسرائيليين أن حكومة بنيامين نتنياهو، التي تولت مهامها أواخر عام 2022، تُعد الأكثر دعمًا للتوسع الاستعماري في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستعمرين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط اتهامات من مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية للجيش الإسرائيلي بالتغاضي عن تلك الاعتداءات، بل والمشاركة فيها في بعض الحالات.
ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السادس من تموز/يوليو الجاري، نفذ المستعمرون 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت عمليات قتل واعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب التهجير القسري والتوسع الاستعماري.
وتحذر الجهات الفلسطينية من أن استمرار هذه السياسات يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لضم أجزاء من الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
No comments:
Post a Comment