الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
يترقب عشاق الفلك ليلة استثنائية مع وصول زخة شهب البرشاويات إلى ذروة نشاطها بين ليل الأربعاء والخميس، وتحديداً خلال الساعات التي تسبق فجر الخميس 13 أغسطس/آب 2026. ومن المتوقع أن توفر الظروف الفلكية هذا العام فرصة جيدة للرصد، في ظل غياب ضوء القمر عن السماء خلال ساعات المشاهدة الرئيسية، ما يجعل السماء أكثر ظلمة ويساعد على رؤية عدد أكبر من الشهب.
وتعد البرشاويات واحدة من أشهر زخات الشهب وأكثرها شعبية، نظراً إلى ارتفاع معدل ظهورها، الذي قد يتجاوز 100 شهاب في الساعة في ظروف الرصد المثالية، فضلاً عن توقيت ذروتها خلال فصل الصيف، ما يتيح لهواة الفلك فرصة متابعة الظاهرة في أجواء مناسبة.
أفضل وقت لمشاهدة الشهب
ومن المتوقع أن تبلغ الزخة ذروة نشاطها عند نحو الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي لإسرائيل يوم الخميس، ولذلك يُنصح ببدء الرصد من بعد منتصف الليل بين الأربعاء والخميس، مع توقع زيادة أعداد الشهب تدريجياً كلما اقتربت ساعات الفجر.
وتستمر البرشاويات في النشاط على نطاق زمني واسع، إذ تبدأ أواخر يوليو/تموز وتمتد حتى الأسبوع الأخير من أغسطس/آب. ولذلك لن تقتصر فرصة المشاهدة على ليلة الذروة فقط، إذ يمكن رصد عدد جيد من الشهب في الأيام المحيطة بها، وإن كان النشاط يبلغ أعلى مستوياته خلال فترة الذروة.
القمر لن يحجب المشهد
ومن العوامل التي قد تساعد على وضوح الشهب هذا العام أن القمر سيغرب في ساعات المساء المبكرة، وبالتالي لن يكون ضوؤه عائقاً أمام الرصد خلال ساعات الليل المتأخرة وقبيل الفجر.
كما يمكن أن تظهر في السماء خلال الفترة نفسها بعض الشهب التابعة لزخة أخرى هي الأكواريديات، ما قد يضيف مزيداً من الأجسام اللامعة إلى المشهد السماوي.
أين يمكن مشاهدة البرشاويات؟
يمكن مشاهدة الزخة من أي مكان تقريباً، لكن التلوث الضوئي يمثل العامل الأهم في تحديد عدد الشهب التي يمكن رؤيتها. فكلما ابتعد الراصد عن المدن والمناطق السكنية والإضاءة الاصطناعية، ازدادت فرص مشاهدة الشهب بوضوح.
وتشمل المواقع المناسبة للرصد المناطق ذات السماء المظلمة، مثل هضبة الجولان والوديان وغور الأردن والعربة والنقب، مع ضرورة اختيار مكان مفتوح وبعيد قدر الإمكان عن مصادر الضوء.
نصائح لمتابعة الظاهرة
وللحصول على أفضل تجربة، يُفضل الوصول إلى موقع الرصد قبل منتصف الليل ومنح العين وقتاً للتكيف مع الظلام، ثم الاستلقاء أو الجلوس في وضع مريح والنظر إلى مساحة واسعة من السماء. ولا يحتاج رصد البرشاويات إلى تلسكوب أو منظار، إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة.
أما من داخل المناطق السكنية، فقد يظهر عدد محدود من الشهب بسبب الإضاءة القوية، في حين ترتفع فرص المشاهدة بشكل ملحوظ في الأماكن الريفية والمناطق البعيدة عن المدن.
وبذلك، فإن الساعات الممتدة من بعد منتصف ليل الأربعاء وحتى قبيل شروق الشمس الخميس تمثل أفضل فرصة للاستمتاع بزخة البرشاويات، في ليلة يُتوقع أن تكون مناسبة بشكل خاص لهواة مراقبة السماء والظواهر الفلكية.

No comments:
Post a Comment