الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة نشرة تعريفية بيوم النظافة العالمي، الذي يصادف في 20 أيلول كل عام.
وأوضح المركز أن هذه المناسبة الدولية انطلقت بهدف تنظيف العالم من النفايات، وبجهود مشتركة تبنتها عام 2011 منظمة أطلق عليها Let's Do It World، والتي انتشرت نشاطاتها بشكل كبير في أنحاء العالم، وانضم إليها أكثر من 139 مليون شخص في 212 دولة لمواجهة أزمة النفايات.
معطيات تاريخية
وأوردت الورقة معطيات تاريخية، قالت إن المخلفات الصلبة عرفها الإنسان منذ نحو 10 آلاف عام، عندما بدأ في الاستقرار في مستوطنات بشرية، ومع بدأ تحولها إلى مدن بشكلها الأولي، وبدأت تظهر مشكلة المخلفات البلدية الصلبة، التي كانت تلقى في الشوارع.
وبينت أنه في عام 500 قبل الميلاد، صدر في أثينا أول أمر بعدم إلقاء النفايات في الشوارع، وتم تخصيص مكان خارج المدينة لإلقاء المخلفات فيه، ويعد أول مكب في التاريخ، بينما أنشأ الرومان أول فرق للنظافة في المدن، يتكون كل منها من فردين يجمعان المخلفات الصلبة من الشوارع، وينقلانها بعربات تجرها الخيول إلى مكبات خارج المدن.
وذكرت النشرة أنه في عام 1388 أصدر البرلمان البريطاني قرارًا بمنع إلقاء المخلفات الصلبة في المسطحات المائية، وفي عام 1875 تم تشغيل أول محرقة آمنة لحرق المخلفات البلدية في توتنغهام بإنجلترا.
أطباق ومدن نظيفة
وقالت النشرة نقلًا عن الأمم المتحدة إنه يُهدر يومياً أكثر من مليار وجبة طعام على مستوى العالم، بينما لا يزال ملايين الأشخاص يعانون الجوع ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت أن هدر الطعام يُشكّل ضغطاً هائلاً على أنظمة إدارة النفايات، ويساهم في تغير المناخ، ويهدر موارد الأرض والمياه، ويمثل فرصة ضائعة لبناء أنظمة أكثر مرونة وإنصافاً.
وبينت أنه في 20 أيلول 2026، يتحد الناس حول العالم في اليوم العالمي للنظافة، في حركة عالمية تتجاوز مجرد تنظيف النفايات، وتهدف إلى معالجة الأنظمة التي تُنتجها. ويركز الاحتفال العالمي هذا العام على نفايات الطعام، وهي من أكبر مصادر النفايات وأكثرها قابليةً للوقاية، والتي تؤثر على المدن والمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
وأوضحت أن الاحتفال العالمي هذه السنة، سيسلط الضوء على السياسات والتقنيات والشراكات المبتكرة التي تعمل على تسريع العمل في مجال منع هدر الطعام والاقتصاد الدائري والتنمية الحضرية المستدامة، وسيحمل شعار "من الأطباق النظيفة إلى المدن النظيفة".
أرقام واحتفال
ووفق الأرقام الدولية للأمم المتحدة، يتم إهدار أكثر من مليار من الوجبات يومياً، فيما تنتج 8-10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية عن نفايات الطعام، بينما يعيش 1.1 مليار من البشر في مستوطنات غير رسمية.
واستنادًا إلى مطلقي المبادرة، فقد جمع اليوم العالمي للتنظيف أكثر من 139 مليون شخص في 212 دولة لمواجهة أزمة النفايات، عام 2025.
ويقام اليوم العالمي في عامه الثاني، بصفته يومًا دوليًا مُدرجًا في تقويم الأمم المتحدة، ويوفر هذا الحدث العام الحالي منصة للحوار الدولي وتبادل المعرفة وبناء الشراكات لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة، ما يعزز المدن الأكثر كفاءة في استخدام الموارد، والمرونة، والشمولية.
كما يُسلط اليوم الضوء على الحاجة المُلحة إلى رفع مستوى الوعي وتشجيع العادات اليومية التي تقلل من النفايات، وتعزيز ممارسات الإنتاج والشراء والاستهلاك المسؤولة، وتعزيز أنظمة استعادة الأغذية المحلية، والنفايات العضوية، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الشراكات والسياسات التي تدعم المدن المرنة وذات الكفاءة في استخدام الموارد، والتشجيع على فصل النفايات وإعادة توزيعها وتحويلها إلى سماد واستعادة النفايات العضوية.
معضلة الهدر
وبينت النشرة أن هدر الطعام يُفاقم الأزمة الكوكبية الثلاثية المتمثلة في تغير المناخ، وفقدان التنوع الحيوي، والتلوث. إذ يُقدّر أن فقدان الطعام وهدره يُسهم بنسبة تتراوح بين 8 و10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، كما يُسهم هدر الطعام وحده بشكل كبير في انبعاثات غاز الميثان من مواقع التخلص منه.
وأوضحت أن هذه الآثار تتجلى بشكلٍ حاد في المدن، حيث يُشكل سوء إدارة النفايات وتزايد كمياتها ضغطاً إضافياً على البنية التحتية الحضرية والصحة العامة. أما بالنسبة لأكثر من 1.1 مليار شخص يعيشون في الأحياء العشوائية والفقيرة، فإن العواقب وخيمة بشكل خاص، إذ تزيد من تعرضهم للتلوث والأمراض والفيضانات وغيرها من المخاطر المرتبطة بالمناخ.
ووفق الأمم المتحدة، فإن معالجة هدر الطعام ليست مجرد ضرورة بيئية فحسب، بل هي أيضاً خطوة مهمة نحو بناء مدن أكثر صحة ومرونة وإنصافاً. ومن خلال الحد من هدر الطعام، يدعم اليوم العالمي للتنظيف التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واتفاقية باريس، وأنظمة غذائية حضرية أكثر استدامة ومرونة.
من مبادرة محلية إلى يوم عالمي
وأشارت النشرة أنه في 8 كانون الأول 2023، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 78/122، معلنةً 20 أيلول يوماً عالمياً للنظافة. ويدعو القرار الدول الأعضاء، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية إلى إحياء هذا اليوم من خلال حملات التنظيف وأنشطة التوعية.
وأضافت أن هذا اليوم العالمي يستند إلى سنوات من المبادرات الشعبية التي حشدت الملايين، لتذكرنا بالمسؤولية المشتركة لحماية كوكبنا.
4,662 طن نفايات يوميًا في فلسطين
وأودت النشرة بيانات من وزارة الحكم المحلي لسنة 2023، حول كمية النفايات الصلبة البلدية المتولدة في فلسطين، حسب المنطقة، ومعدل إنتاج الفرد منها.
وقالت إن كمية النفايات الصلبة البلدية في فلسطين 4,662 طنًا في اليوم، 3,067
طنًا منها في الضفة الغربية، و1,595 في غزة.
وبينت أن معدل إنتاج الفرد من النفايات الصلبة 1 كيلو غرام يوميًا، منها 920 غرامًا في الضفة الغربية، و740 غرامًا في قطاع غزة.
وأوضحت الأرقام أن النسبة المئوية لمكونات النفايات الصلبة البلدية في الضفة الغربية لسنة 2022 بلغت 1.69 زجاج ، و2.37 معادن، وتشكل الرمال والمواد دقيقة 3.11، والنفايات المتنوعة 4.55، والبلاستيك 16.35، والورق 14.13، والمواد عضوية 46.35، و11.45 من مواد مختلفة.
وبشأن التوزيع النسبي للأسر في الضفة الغربية، حسب طريقة تخلص المسكن من النفايات الصلبة والمنطقة بالنسبة المئوية لسنة 2023، فإن 4.9 تجمع من قبل عامل النظافة، و91.9 يتم إلقائها في أقرب حاوية، و0.2 يتم إلقائها بشكل عشوائي، و1.2 يتم إلقائها في مكب النفايات، و1.7 يجري حرقها، الذي يقل في شمال الضفة الغربية بنسبة 0.1، ويزداد في وسطها 2.3، ويتضاعف في جنوبها إلى 3.2.
وأوردت النشرة أرقامًا حول كمية النفايات النهائية من مزوديها في الضفة الغربية لسنة 2022 بالطن، ففي طولكرم 64,247، وقلقيلية 47,666، ونابلس118,389، ورام الله والبيرة 91,400، وجنين25,021، وطوباس والأغوار الشمالية 19,384، بينما وصل المجموع النهائي 366,107 أطنان في السنة.
كارثة بيئية في غزة
ونقلت النشرة معطيات سابقة نشرتها سلطة جودة البيئة، بينّت أن الحرب على قطاع غزة خلفت كارثة بيئية غير مسبوقة مع تكدس أكثر من 700 ألف طن من النفايات الصلبة، وتجاوز حجم الركام 60 مليون طن من المباني والمنشآت، وانتشار نحو 4 ملايين طن من النفايات الخطرة من مخلفات الحرب، وسط تقديرات بوجود نحو 50 ألف طن من الأسبستوس، و100 ألف طن من المتفجرات غير المنفجرة.
وتطرقت إلى تدمير مكبات النفايات الصحية ومنع الطواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيس في جحر الديك، وتدمير 80% من شبكات المياه والصرف الصحي، وتسرب المياه العادمة للحوض الجوفي، وانتشار الروائح الكريهة، والحشرات، والقوارض، ما يهدد حياة النازحين.
(7 ن)
وذكرت النشرة أن مركز التعليم البيئي أطلق توجهات (7 ن)، وهي سبعة منطلقات طور المركز مصفوفتها مطلع عام 2025، للوصول لمدارس خالية من النفايات.
وتشمل المصفوفة : (نفكر) وتشير إلى التفكير في كل قراراتنا لتكون صديقة للبيئة، و(نرفض) وهو عدم التعاطي مع أي منتج أو توجه يولد نفايات، و(نُقلّل) ويعني اتخاذ إجراءات للتقيد بتقليل إنتاج النفايات عن طريق عدم شراء أي سلع غير ضرورية، و(نُعيد) ويتلخص في إعادة استعمال أي منتج متاح، حتى لا يتحول إلى نفايات، و(نُصلّح)، وهو صيانة وتصليح اية سلعة قد تذهب إلى مقالع القمامة، حال عدم اتخاذ هذا الإجراء، و(نُكرّر) وهي تدوير أي سلعة ممكنة واستخدامها بوظيفة ومهام وأدوار جديدة، و(نتبنى) وتعني تبني الاستدامة نهج حياة.
واختتمت النشرة بالدعوة إلى الحد من إنتاج النفايات وهدر الطعام، وإعادة تدويرها، وتفادي حرق النفايات، وتقليل استخدام البلاستيك، وتبني إنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست)، وتنفيذ حملات نظافة تطوعية، والكف عن إلقاء النفايات العشوائي في الطرقات والحقول وكل مكان

No comments:
Post a Comment