نحو بيئة نظيفة وجميلة

test

أحدث المقالات

شبكة صبا الإعلامية

شبكة صبا الإعلامية

Wednesday, September 30, 2026

تصاعد الاعتداءات على زيتون الضفة.. مئات آلاف الأشجار المتضررة وخسائر بمئات الملايين

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands

فلسطيني من قرية برقة شمال نابلس اقتلع الاحتلال أشجار زيتونه المعمرة بدواع أمنية (الجزيرة)

تشهد الأراضي الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في عمليات اقتلاع وتجريف وتكسير أشجار الزيتون، في ظل اعتداءات تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما يلحق خسائر واسعة بالمزارعين ويهدد واحدًا من أهم القطاعات الزراعية ومصادر الدخل للأسر الفلسطينية.

وتزداد خطورة هذه الاعتداءات مع اقتراب موسم قطف الزيتون، خصوصًا أن الأشجار المعمرة تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تُعوَّض وتعود إلى مرحلة الإنتاج، في وقت يواجه فيه المزارعون قيودًا متزايدة على الوصول إلى أراضيهم.

الزيتون في صدارة القطاعات الزراعية الفلسطينية

تتركز الاعتداءات على أشجار الزيتون في عدد من محافظات الضفة الغربية، من بينها رام الله ونابلس وجنين، وتشمل قطع الأشجار واقتلاعها وتجريف الأراضي الزراعية، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ويُعد الزيتون من أهم القطاعات الزراعية في فلسطين، كما يشكل النسبة الأكبر من الأشجار المثمرة، ويعتمد عليه آلاف المزارعين والعائلات كمصدر رئيسي للدخل.

وبحسب الوكيل المساعد في وزارة الزراعة الفلسطينية طارق أبو لبن، فإن نحو 130 ألف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون تقع خلف جدار الفصل الإسرائيلي أو بالقرب من المستوطنات.

وأشار إلى أن المساحات المتأثرة بالقيود والاعتداءات ارتفعت خلال العام الحالي وموسم الزيتون، الذي يبدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول، لتصل إلى نحو 220 ألفًا إلى 230 ألف دونم.

وتبلغ المساحات المزروعة بالزيتون في فلسطين نحو 900 ألف دونم، منها ما بين 730 ألفًا و750 ألف دونم من الأشجار المثمرة، فيما لا تزال المساحات المتبقية في مراحل ما قبل الإثمار.

خسائر متصاعدة منذ عام 2023

وتظهر بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية ارتفاعًا مستمرًا في حجم الأضرار التي لحقت بأشجار الزيتون خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026.

وشملت الأضرار عمليات القطع والاقتلاع والتكسير والحرق والدفن، إضافة إلى استخدام مخلفات سامة وسرقة المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وفي عام 2023 :  بلغ عدد أشجار الزيتون المتضررة 24 ألفًا و698 شجرة، فيما قدرت خسائر محصول الزيتون بنحو 11.9 مليون دولار، وبلغ إجمالي الخسائر أكثر من 23.3 مليون دولار.

وفي عام 2024 : ارتفع عدد الأشجار المتضررة إلى نحو 69 ألفًا و961 شجرة، فيما وصلت خسائر محصول الزيتون إلى نحو 23.3 مليون دولار، وتجاوز إجمالي الخسائر 61.8 مليون دولار.

أما في عام 2025 :  فقد قُدّر عدد الأشجار المتضررة بنحو 91 ألف شجرة، وبلغت خسائر المحصول نحو 55 مليون دولار، بينما وصل إجمالي الخسائر إلى قرابة 103 ملايين دولار.

وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026 :  بلغ عدد الأشجار المتضررة نحو 98 ألفًا و293 شجرة زيتون، فيما تجاوزت خسائر محصول الزيتون 66.5 مليون دولار، ووصل إجمالي الخسائر إلى نحو 128.7 مليون دولار.

أكثر من 283 ألف شجرة متضررة خلال أربع سنوات

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي عدد أشجار الزيتون المتضررة بين عامي 2023 و2026 نحو 283 ألفًا و952 شجرة.

كما تجاوزت خسائر محصول الزيتون خلال الفترة نفسها 156.8 مليون دولار، في حين وصل إجمالي الخسائر إلى أكثر من 316.9 مليون دولار.

وتشير وزارة الزراعة إلى أن الاعتداءات طالت مختلف محافظات الضفة الغربية، وشملت عمليات قطع وتكسير واقتلاع أشجار الزيتون، وسط مخاوف من تصاعد وتيرتها خلال موسم القطاف.

اعتداءات تطال بلدات وقرى فلسطينية

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت مناطق عدة عمليات تجريف واسعة لأشجار الزيتون، من بينها برقة في محافظة نابلس، وعرابة جنوب جنين، والمغير وبيت ريما في محافظة رام الله والبيرة.

وألحقت هذه العمليات أضرارًا كبيرة بالأراضي الزراعية، فيما يواجه أصحابها صعوبات متزايدة في الوصول إليها أو حماية أشجارهم من الاعتداءات.

قطاع غزة يفقد معظم أشجار الزيتون

وفي قطاع غزة، تشير تقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى أن مساحات واسعة جدًا من أشجار الزيتون تعرضت للدمار خلال الحرب.

وقال أبو لبن إن القطاع خسر "تقريبًا 100%" من أشجار الزيتون، باستثناء بعض المناطق التي لم تصل إليها الاعتداءات، بحسب تقديرات الوزارة.

أكثر من ألفي اعتداء خلال شهر واحد

وفي سياق متصل، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال أغسطس/آب الماضي 2030 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وبحسب بيانات الهيئة، نفذت قوات الاحتلال 1402 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 628 اعتداء.

وسُجل العدد الأكبر من الاعتداءات في محافظة نابلس بواقع 380 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ353 اعتداء، ثم محافظة الخليل بـ275 اعتداء.

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها القطاع الزراعي الفلسطيني، ولا سيما زراعة الزيتون، التي لا تمثل موردًا اقتصاديًا فحسب، بل ترتبط أيضًا بشكل وثيق بحياة المجتمعات الريفية الفلسطينية واستمرارها في أراضيها.

المصدر : الجزيرة

No comments:

Post a Comment

كوزمتكس مريم دعيبس

كوزمتكس مريم دعيبس
كل ما تحتاجينه في مكان واحد

Featured Post

انطلاق موسم قطف التمور في أريحا والأغوار.. إنتاج متوقع يصل إلى 29 ألف طن

 الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands انطلق اليوم الأربعاء موسم قطف التمور في محافظة أريحا والأغوار، من مزارع جمعية المشروع الإنشائي العربي شرق...

Post Top Ad

Your Ad Spot

???????