الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
تواجه عشرات الدونمات الزراعية في قرية كفر مالك، بمحافظة رام الله والبيرة، قرارا إسرائيليا جديدا يقضي بإزالة الأشجار والنباتات من أراضٍ تقع جنوب القرية، بينها مساحات مزروعة بأشجار الزيتون.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن القرار يشمل مساحة تبلغ 56.026 دونما بمحاذاة الطريق رقم 449، وقد بررت السلطات الإسرائيلية الإجراء باعتبارات أمنية.
ويمنح القرار أصحاب الأراضي فترة محدودة للتعامل مع الأشجار والغطاء النباتي الموجود في الأراضي المستهدفة، حيث يتعين عليهم تنفيذ أعمال الإزالة خلال سبعة أيام من جولة ميدانية تنظمها السلطات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي حال عدم تنفيذ المطلوب خلال المهلة المحددة، يتيح الأمر للسلطات الإسرائيلية القيام بأعمال الإزالة مباشرة، فيما يمكن لأصحاب الأراضي تقديم اعتراض على القرار خلال سبعة أيام من موعد الجولة.
وتبلغ مساحة الدونم الواحد ألف متر مربع، ما يعني أن القرار يشمل أكثر من 56 ألف متر مربع من الأراضي.
تأثير مباشر على المزارعين
وتحذر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن إزالة أشجار الزيتون والنباتات من هذه المساحات قد تؤثر بشكل مباشر في النشاط الزراعي لأصحاب الأراضي، إضافة إلى تقييد قدرتهم على الاستفادة منها مستقبلا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه المزارعون الفلسطينيون لانطلاق موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ عادة خلال النصف الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، ويشكل موسما أساسيا لعدد كبير من العائلات والقرى الزراعية في الضفة الغربية.
ارتفاع في أوامر إزالة الأشجار
وتشير بيانات الهيئة إلى زيادة في عدد الأوامر الإسرائيلية المتعلقة بإزالة الأشجار والغطاء النباتي خلال العام الجاري.
فمنذ مطلع عام 2026، بلغ عدد هذه الأوامر 55 أمرا، واستهدفت مجتمعة نحو ألفين و373 دونما من الأراضي.
ويفوق هذا الرقم ما سجل خلال عام 2025 بأكمله، حين أصدرت السلطات الإسرائيلية 47 أمرا استهدفت مساحة إجمالية قدرت بنحو ألف و613 دونما.
وترى الهيئة أن ارتفاع عدد هذه القرارات يشير إلى توسع في استخدام الأوامر العسكرية للتدخل في الأراضي الزراعية وفرض قيود على طريقة استخدامها.
وتشهد مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدا في الإجراءات والعمليات الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شملت تجريف أراضٍ وهدم منشآت ومنازل وعمليات اعتقال، إلى جانب توسع استيطاني واعتداءات ينفذها مستوطنون.
ويثير القرار الأخير في كفر مالك مخاوف إضافية لدى المزارعين، خاصة مع اقتراب موسم الزيتون واعتماد عدد من العائلات على الأراضي المستهدفة كمصدر زراعي واقتصادي.
No comments:
Post a Comment