الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 2030 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر آب/أغسطس الماضي، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاعتداءات المرتبطة بالتوسع الاستعماري ومصادرة الأراضي وتهجير السكان.
وقالت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، إن قوات الاحتلال نفذت 1402 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 628 اعتداء.
وتصدرت محافظة نابلس المحافظات من حيث عدد الاعتداءات، بواقع 380 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ353، والخليل بـ275، وبيت لحم بـ239، وجنين بـ230، والقدس بـ194 اعتداءً.
وبحسب الهيئة، تركزت الاعتداءات في المحافظات التي تشهد توسعاً استعمارياً متسارعاً، ومحاولات للسيطرة على الطرق والأراضي الزراعية والرعوية ومفاصل الحركة.
وأوضحت أن الاعتداءات شملت إطلاق النار، واقتلاع الأشجار وإحراق المزروعات، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، معتبرة أن تداخل هذه الممارسات يحولها إلى منظومة متكاملة تضغط على الفلسطينيين وتهدد مصادر رزقهم وقدرتهم على البقاء في أراضيهم.
628 اعتداءً نفذها المستعمرون
ووفق التقرير، نفذ المستعمرون 628 اعتداءً خلال آب، تركزت في رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، ونابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت في 21 آب عن استشهاد الفتى كريم سند شلالدة، البالغ 17 عاماً، إثر إطلاق مستعمرين النار عليه خلال هجوم استهدف منطقة حمروش في بلدة سعير بمحافظة الخليل.
وقالت إن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص المستعمرين منذ بداية عام 2026 ارتفع إلى 25 شهيداً.
وأضافت أن اعتداءات المستعمرين ألحقت أضراراً مباشرة بـ164 مواطناً، بينهم 20 طفلاً و17 امرأة، وكان العدد الأكبر من المتضررين في الخليل بواقع 68 مواطناً، تلتها نابلس بـ50، ورام الله والبيرة بـ23.
كما طالت الاعتداءات الزراعية خلال الشهر 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وسجلت سلفيت أعلى عدد من الأشجار المستهدفة بـ4892 شجرة، تلتها جنين بـ4241، ونابلس بـ3718، وقلقيلية بـ3530، والخليل بـ2311، ورام الله والبيرة بـ1652، وطوباس بـ802، وبيت لحم بـ362 شجرة.
محاولات لإقامة 32 بؤرة استعمارية
وقالت الهيئة إن المستعمرين حاولوا خلال آب إقامة 32 بؤرة استعمارية جديدة، تركزت 9 منها في محافظة رام الله والبيرة، و6 في كل من الخليل ونابلس، و3 في جنين، ومحاولتان في كل من القدس وبيت لحم وطوباس، ومحاولة واحدة في كل من طولكرم وقلقيلية.
وأوضحت أن إقامة البؤر تبدأ عادة بوضع الخيام والمنشآت وشق الطرق، ثم توفير الحماية العسكرية والخدمات والبنية التحتية، وربطها بالمستعمرات القائمة، وصولاً إلى محاولة تثبيت وضعها وتحويلها إلى مستعمرات معترف بها من سلطات الاحتلال.
وبحسب الهيئة، تتركز هذه المحاولات بصورة خاصة في المناطق الريفية والرعوية والأراضي الواقعة بين القرى الفلسطينية، بهدف السيطرة على مساحات واسعة وخلق تواصل جغرافي بين المستعمرات، في مقابل عزل التجمعات الفلسطينية وتفتيتها.
الاستيلاء على 1629 دونماً
وفي ما يتعلق بمصادرة الأراضي، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال استولت خلال آب على نحو 1629 دونماً من أراضي المواطنين عبر مجموعة من الأوامر العسكرية.
وأوضحت أن إعلانات ما يسمى "أراضي الدولة" استهدفت 1152 دونماً من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت، إضافة إلى 370.28 دونماً من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة.
وبذلك بلغت مساحة المصادرة المباشرة تحت مسمى "أراضي الدولة" خلال الشهر نحو 1628.5 دونماً، مشيرة إلى أن الإعلان الأخير يهدد الحيز الجغرافي لتجمع المنطار البدوي.
كما أصدرت سلطات الاحتلال 9 أوامر وضع يد استهدفت أكثر من 106 دونمات، من بينها 37.481 دونماً من أراضي بيتونيا، و19.30 دونماً من أراضي طوباس، و15.580 دونماً من أراضي الجيب، و15.342 دونماً من أراضي البيرة، و11.970 دونماً من أراضي جبع، إلى جانب مساحات في مركة ومردة وجينصافوط وأريحا.
وأصدرت كذلك 8 أوامر تحت مسمى "اتخاذ وسائل أمنية" طالت 317.086 دونماً، وأجازت إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون، بينها 310.868 دونمات في محافظة جنين.
وأكدت الهيئة أن هذه المساحة لا تدخل ضمن حصيلة المصادرة المباشرة، لكنها تمثل تقييداً فعلياً لاستخدام الأراضي وتغيير غطائها النباتي، لترتفع المساحة الإجمالية المستهدفة بأوامر وضع اليد وإعلانات "أراضي الدولة" وأوامر "اتخاذ الوسائل الأمنية" إلى 1945.597 دونماً خلال آب.
هدم 155 منشأة وإخطار 44 أخرى
وفي سياق آخر، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال نفذت خلال الشهر 71 عملية هدم طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكناً مأهولاً، و8 مساكن غير مأهولة، و33 منشأة تستخدم كمصادر رزق، و61 منشأة زراعية، و6 منشآت أخرى.
وسجلت محافظة جنين أعلى حصيلة للهدم بـ29 منشأة، تلتها أريحا والخليل بـ24 منشأة لكل منهما، ثم نابلس بـ21، ورام الله والبيرة بـ16، والقدس بـ15، وبيت لحم بـ13، وطوباس بـ9، وطولكرم بـ3، وقلقيلية بمنشأة واحدة.
كما أصدرت سلطات الاحتلال 44 إخطاراً استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، تركزت في الخليل بـ11 إخطاراً، والقدس وبيت لحم بـ8 إخطارات لكل منهما، وجنين وطولكرم بـ5 إخطارات في كل محافظة.
وقالت الهيئة إن عمليات الهدم ألحقت أضراراً مباشرة بما لا يقل عن 200 مواطن، بينهم 75 طفلاً و56 امرأة، معتبرة أن الهدم لا يقتصر أثره على المباني، وإنما يمتد إلى الاستقرار الأسري ومصادر الدخل والقدرة على البقاء في المنطقة.
3819 وحدة استعمارية ضمن 12 مخططاً
وفي ملف التوسع الاستعماري، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال دفعت خلال آب بـ12 مخططاً ومشروعاً استعمارياً في الضفة الغربية والقدس، بينها 6 مخططات أودعت، و4 مخططات صودق عليها، وعطاءان للبناء.
وتضمنت هذه الإجراءات 3819 وحدة استعمارية، فيما بلغت مساحة المخططات المودعة والمصادق عليها 5472.22 دونماً.
وفي الضفة الغربية، شملت الإجراءات 9 مخططات، بينها 4 مخططات أودعت وتضمنت 912 وحدة على مساحة 476.618 دونماً في مستعمرات "أفيجال" و"حنانيت" و"بساغوت" و"جفعات زئيف".
كما صودق على 3 مخططات تضمنت 156 وحدة على مساحة 4871.402 دونماً، كان أبرزها مخطط توسعة الطريق رقم 60 بين مفترق تفوح ومفترق الشرطة البريطانية بطول 18 كيلومتراً وعلى مساحة 4693 دونماً.
وطرحت سلطات الاحتلال، وفق التقرير، عطاءين لبناء 1861 وحدة استعمارية، منها 627 وحدة في "كوخاف يعقوب" و1234 وحدة في منطقة E1.
وقالت الهيئة إن طرح العطاءات في منطقة E1 يمثل انتقالاً للمشروع إلى مرحلة التنفيذ، ويستهدف ربط مستعمرة "معاليه أدوميم" بالقدس، بما يؤدي، وفق تقديرها، إلى تقطيع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها.
أما في القدس المحتلة، فأعلنت سلطات الاحتلال عن 3 مخططات استعمارية، بينها مخططان أودعا ويشتملان على 890 وحدة على مساحة 30.176 دونماً، بواقع 650 وحدة في المستعمرة الجديدة "نوفي راحيل" عند المدخل الغربي لصور باهر، و240 وحدة في "جيلو".
كما صودق على مخطط للبنية التحتية جنوب "جيلو" على مساحة 94.024 دونماً.
وخلصت الهيئة إلى أن تزامن مخططات بناء الوحدات الاستعمارية مع مشاريع الطرق والبنية التحتية وعطاءات منطقة E1 يعكس، بحسبها، مساراً متكاملاً لإعادة تشكيل الجغرافيا في الضفة الغربية والقدس، عبر ربط الكتل الاستعمارية وعزل التجمعات الفلسطينية.

No comments:
Post a Comment